محليات

منع تضارب المصالح وفصل مبالغ الزكاة.. أبرز ضوابط لائحة الجمعيات الجديدة

أصدر المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي اللائحة التنفيذية المحدثة لنظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية بالمملكة، لتدخل حيز النفاذ، وتلزم الكيانات القائمة بتسوية أوضاعها خلال عام، بهدف حوكمة القطاع وتمكينه تنموياً.
وألزمت اللائحة التنفيذية في تعديلاتها الأخيرة جميع الجمعيات والمؤسسات الأهلية القائمة حالياً بمواءمة أوضاعها وتصحيحها وفقاً للأحكام الجديدة خلال سنة ميلادية واحدة من تاريخ نشرها.
وحذر المركز من أن انقضاء هذه المهلة المحددة دون التزام الجمعية أو المؤسسة بالتصحيح سيعرضها لإجراءات نظامية صارمة تبدأ بالإنذار وتصل إلى تعليق النشاط أو الحل المباشر.

الكيانات غير الربحية

وشددت التعديلات الجديدة على ضرورة الفصل التام لأموال الزكاة، ملزمة الكيانات غير الربحية بإنشاء حساب بنكي مستقل وسجل خاص لهذه الأموال، لضمان صرفها بما يتفق حصراً مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأوضح التنظيم الجديد متطلبات تأسيس الجمعيات الأهلية، حيث اشترط تقدم عشرة أشخاص سعوديين كاملي الأهلية بطلب التأسيس كحد أدنى، وخلو سجلاتهم من أي أحكام مخلة بالشرف أو الأمانة.
ومنحت اللائحة فئة الشباب حق الانخراط المبكر في العمل الأهلي، مسهلة انضمام من أتموا الخامسة عشرة من عمرهم لعضوية الجمعيات العمومية والتصويت فيها، دون منحهم حق الترشح لمجالس الإدارة.

ضوابط لائحة الجمعيات الأهلية الجديدة

منع احتكار المناصب

وأكد المركز على تقنين دورات مجالس الإدارة لمنع احتكار المناصب، بحيث لا تتجاوز الدورة الواحدة أربع سنوات، مع اشتراط موافقة الجمعية العمومية صراحة في حال رغبة العضو بالترشح لأكثر من دورتين متتاليتين.
وبيّن النظام قيوداً صارمة لحماية أموال التبرعات، مانعاً مجالس الإدارة من التصرف المالي خارج صلاحيات اللائحة الأساسية إلا بإذن مسبق من الجمعيات العمومية، وموجباً تعيين مراجع حسابات خارجي معتمد للرقابة الدقيقة.
وأغلق التشريع الجديد أبواب تضارب المصالح بشكل قاطع، إذ حظر على كافة موظفي المركز أو الجهات المشرفة العمل في الجمعيات والمؤسسات الأهلية بأي صفة إدارية أو تعاقدية أو استشارية.

العمل الخيري والتنموي

وأسندت اللائحة مهام رقابية عالية للمركز تتيح له التدخل العاجل بعزل أي مجلس إدارة، أو تعيين بديل مؤقت، أو إيقاف المسؤولين التنفيذيين حال رصد مخالفات جسيمة للأنظمة والآداب العامة أو الشريعة الإسلامية.
وأشار القرار إلى تنظيم المجالس التنسيقية بإنشاء مجلس للجمعيات الأهلية وآخر للمؤسسات، بهدف توحيد الجهود، وتمثيل القطاع إقليمياً ودولياً، وتشكيل لجان مناطقية وتخصصية ترفع من جودة الأداء.
ويدخل هذا القرار المفصلي حيز التنفيذ الفعلي بعد مرور تسعين يوماً من نشره رسمياً، ليلغي كافة اللوائح السابقة، ويبدأ عهداً جديداً من الحوكمة والشفافية المؤسسية للعمل الخيري والتنموي في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى