
محمد بن زايد يؤكد قدرة الإمارات على حماية أمنها وسيادتها
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في رسالة واضحة تعكس العقيدة الراسخة لدولة الإمارات العربية المتحدة، أن الدولة تمتلك كافة المقومات والقدرات العسكرية والاستراتيجية التي تؤهلها لحماية أمنها وصون سيادتها ومكتسباتها الوطنية. ويأتي هذا التأكيد ليرسخ مبدأً أساسياً في السياسة الإماراتية، وهو أن التنمية الاقتصادية والازدهار الاجتماعي لا يمكن أن يستمرا دون درع يحميهما وقوة تردع كل من تسول له نفسه المساس باستقرار الوطن.
ركائز الأمن الوطني الإماراتي
إن حديث سموه عن القدرة على حماية الأمن والسيادة ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لإرث طويل بدأه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. فمنذ توحيد القوات المسلحة في السادس من مايو عام 1976، وضعت القيادة الرشيدة نصب عينيها بناء جيش عصري متطور، مزود بأحدث التقنيات العسكرية والكوادر البشرية المؤهلة. وقد أثبتت القوات المسلحة الإماراتية كفاءتها العالية في مختلف المهام الإنسانية وحفظ السلام، مما جعلها ركيزة أساسية للأمن في المنطقة.
السياق الإقليمي والدولي
تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي يشهدها العالم ومنطقة الشرق الأوسط. فدولة الإمارات، بموقعها الاستراتيجي ودورها المحوري في أسواق الطاقة والتجارة العالمية، تدرك أن استقرارها هو جزء لا يتجزأ من الاستقرار الإقليمي والدولي. لذا، فإن التأكيد على الجاهزية الأمنية يبعث برسائل طمأنة للحلفاء والشركاء الدوليين بأن الإمارات ستظل واحة للأمان والاستقرار، وشريكاً موثوقاً في مكافحة الإرهاب ونبذ التطرف.
التوازن بين القوة والسلام
من الجدير بالذكر أن استراتيجية دولة الإمارات تقوم على مبدأ التوازن الدقيق بين امتلاك القوة الرادعة والجنوح للسلم. فبينما تؤكد الدولة قدرتها على حماية سيادتها، فإنها تواصل نهجها الدبلوماسي القائم على الحوار وحسن الجوار وحل النزاعات بالطرق السلمية. هذا التكامل بين القوة العسكرية والحنكة الدبلوماسية هو ما منح الإمارات ثقلاً سياسياً كبيراً في المحافل الدولية، ومكنها من لعب أدوار وساطة ناجحة في العديد من الملفات الشائكة.
حماية المكتسبات التنموية
في الختام، يرتبط مفهوم الأمن والسيادة لدى القيادة الإماراتية بشكل وثيق بحماية المكتسبات التنموية الهائلة التي حققتها الدولة خلال العقود الخمسة الماضية. فالمشاريع العملاقة، والبنية التحتية المتطورة، ورفاهية المواطنين والمقيمين، كلها أمانة تتطلب يقظة دائمة وجاهزية عالية، وهو ما عاهد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد شعبه، مؤكداً أن راية الإمارات ستبقى خفاقة عالية بعزيمة أبنائها وقوة مؤسساتها.


