الرياضة

الأسطورة يعيش بجلباب الماضي.. سيرجيو: الدون أناني

خلاف مدرب ولاعب تحول بصفة رسمية إلى جدل عالمي وبراند كبير لكافة العالم، بعد الخلاف الذي نشب بين البرتغاليين المدرب جورجي جيسوس والقائد كريستيانو رونالدو، الذي على إثره غادر الأخير معسكر المنتخب. ويعود الأمر إلى أن جيسوس أخبر الدون بأنه لن يبدأ مباراة الدنمارك أسوةً بمباراة النرويج السابقة، ذلك الأمر أغضب رونالدو وجعله يغادر ولم يودّع زملاءه، ولم يعلّق سوى بعبارة وعد فيها بكشف “الحقيقة كاملة” في وقت لاحق. لم يمرّ الموقف دون ردّ فعل، وكان الصوت الأقوى والأكثر صرامةً صوت الأسطورة السويدية زلاتان إبراهيموفيتش، الذي تحدث بصراحة لا تعرف المجاملة، وكأنه يخلع معه القناع عن واقع لا يحبّه أحد أن يقوله. لم يكن ما حدث مجرد خلاف بين لاعب ومدرب، بل كان صدى صراع أزليّ بين الإنسان والزمن.

رونالدو الذي اعتاد أن يكون فوق القواعد، اكتشف فجأة أن القواعد لا تستثني أحداً، وإن طال الزمن. علق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، على الأزمة الأخيرة بين المدرب جيسوس والقائد رونالدو وذلك على خلفية جلوسه على مقاعد البدلاء خلال إحدى مباريات المنتخب.

وقال إبراهيموفيتش، في تصريحات تلفزيونية، متحدثًا عن موقف رونالدو من الجلوس على مقاعد البدلاء:« اسمع، لا ينبغي لرونالدو أن يغضب لمجرد جلوسه على مقاعد البدلاء؛ أنا زلاتان، وقد أجلسني مورينيو على الدكة في أوج عطائي».

وأضاف:« على رونالدو أن يدرك أن العمر قد بدأ يدركه، فلم يعد بإمكانه اللعب في كل دقيقة. من جانبه وجه لاعب كرة القدم السابق باولو سيرجيو انتقادات قاسية للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو»، مؤكداً أن تصرفاته الأخيرة مع منتخب بلاده تفتقر إلى الامتنان وتغلب عليها الأنا.

تساءل سيرجيو عن مدى امتنان رونالدو لمنتخب البرتغال الذي قدم له الكثير، موضحاً أن مغادرته للمنتخب وزملائه يعكس موقفاً أنانياً للغاية، وأشار إلى أن اللاعب يعيش في جلباب الماضي ويرفض تقبل واقعه الحالي، مشيراً إلى أن عدم تقبله الجلوس على دكة البدلاء أمر لا ينبغي أن يحدث في رياضة جماعية.

أوضح سيرجيو أن قرارات الجهاز الفني ترتكز دوماً على مصلحة المجموع وليس الفرد، لافتاً إلى أن تفوق البرتغال وسير المباراة كانا السبب وراء عدم إشراك رونالدو. وأضاف أن المدرب يعمل وفق إستراتيجية تخدم المنتخب ككل، وهو ما يجب على الجميع احترامه بغض النظر عن قيمة اللاعب التاريخية. حمّل سيرجيو المقربين من رونالدو من عائلة وأصدقاء ووكلاء أعمال مسؤولية التغاضي عن تصرفاته وعدم توجيهه للنصح الصائب.

واختتم بالتأكيد على أن رونالدو يمتلك كل المقومات لإنهاء مسيرته بطريقة مثالية، إلا أن القرارات والمواقف الحالية تسيء لهذا التاريخ الحافل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى