اقتصاد

الرميان: «الاستثمارات العامة» يقيس نجاحه بإنجازات العقود لا الأرباع السنوية

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان أن الصندوق ينظر إلى نفسه كمستثمر طويل الأمد، ويقيس نجاحه بالإنجازات الملموسة على مدى عقود، وليس بالنتائج الربعية، مشدداً على أن العوائد المالية ضرورية، لكنها ليست المقياس الوحيد لأداء الصندوق.

وأوضح الرميان في إستراتيجية الصندوق للأعوام من 2026 حتى 2030 أن تنويع الاقتصاد وتعزيز قوته، وبناء القدرات الوطنية، ودعم نمو الشركات المحلية لتصبح شركات رائدة إقليمياً ودولياً، تمثل ركائز أساسية في تحديد دور الصندوق، إلى جانب تعزيز مرونة الاقتصاد على المدى الطويل ورفع جودة الحياة.

وأشار إلى أن هذا النهج يوجه آليات تخصيص الاستثمارات وإدارة المخاطر وبناء الشراكات، بما يحقق أثراً مستداماً في مختلف الأسواق العالمية.

نمو الأصول

وقال الرميان إن صندوق الاستثمارات العامة أطلق منذ عام 2015 مشاريع تحولية على نطاق غير مسبوق عالمياً، مشيراً إلى نمو الأصول تحت الإدارة بأكثر من 6 أضعاف، من 500 مليار ريال إلى أكثر من 3.4 تريليون ريال.

وأضاف أن الصندوق ساهم تراكمياً بنحو 1.286 تريليون ريال في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال الفترة من 2021 إلى 2025، فيما أنفق نحو 590 مليار ريال مع القطاع الخاص المحلي بين عامي 2020 و2024.

وأكد أن هذه الإنجازات جاءت نتيجة قرارات مدروسة وتنفيذ منضبط ورؤية طويلة الأمد تستند إلى مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، إلى جانب التزام الصندوق بالاستثمار لتحقيق أفضل النتائج.

مرحلتان إستراتيجيتان

وأوضح محافظ صندوق الاستثمارات العامة أن مسيرة الصندوق خلال العقد الماضي انقسمت إلى مرحلتين إستراتيجيتين؛ الأولى امتدت من 2015 إلى 2020، وتركزت على التحول وبناء مكانة جديدة للصندوق باعتباره جهة استثمارية إستراتيجية وممكناً رئيسياً لـ«رؤية السعودية 2030»، مع وضع أسس النمو طويل الأمد.

أما المرحلة الثانية، التي امتدت من 2021 إلى 2025، فركزت على النمو والعمل بوتيرة متسارعة، من خلال ضخ الاستثمارات على نطاق واسع، ودفع تطور القطاعات ذات الأولوية والمشاريع الكبرى، وإطلاق شركات جديدة، وتوسيع الحضور الاستثماري للصندوق على المستوى العالمي.

وأشار الرميان إلى أن الفترة بين 2021 و2025 شهدت تحقيق إنجازات واسعة، وتعزيز ميزانية الصندوق، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب وضع معايير جديدة للحوكمة.

مرحلة جديدة من 2026 إلى 2030

وبيّن أن تلك النتائج تشكل الأساس للمرحلة القادمة، الممتدة من 2026 إلى 2030، التي ستركز على تحقيق القيمة المستدامة، وتعزيز تكامل المحفظة الاستثمارية، وبناء منظومات تتمتع بقدرة تنافسية عالمية.

وأوضح أن إستراتيجية الصندوق 2020-2030، التي أقرها مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، تمثل خريطة طريق للفصل القادم من مسيرته، بما يواكب المتغيرات والتعقيدات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وتستند الإستراتيجية إلى نهج استثماري طويل الأمد يركز على بناء محفظة متينة، ودعم أبرز القطاعات التحولية في العالم، وإدارة الأصول بما يعظم القيمة المستدامة لأصحاب المصلحة في المملكة، مع مواصلة تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

كما تركز الإستراتيجية على تحقيق التكامل بين مختلف المنظومات الإستراتيجية، وتوزيع الاستثمارات بصورة منضبطة، وتعظيم القيمة المستدامة عبر منظومة صندوق الاستثمارات العامة.

وأكد الرميان أن الصندوق يدخل المرحلة الجديدة التي تمتد خمس سنوات بثقة في ما تم بناؤه، ووضوح في الرؤية المستقبلية، وإدراك عميق للمسؤولية تجاه ما ينتظر المملكة.

وشدد على استمرار التزام الصندوق بربط المملكة بالعالم وجذب العالم إلى المملكة، عبر بناء الشراكات وفتح آفاق جديدة للفرص وتحقيق أثر مستدام، مؤكداً أن ذلك يمثل امتداداً طبيعياً لمسيرة الصندوق وخطوة جديدة نحو طموحه ليكون المستثمر الأكثر تأثيراً في العالم، وتحقيق قيمة طويلة الأمد تمتد للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى