
تنامي تأثير “إل نينيو”.. إعصار يهدد هاواي وتحذيرات للسكان
وقالت الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي (NOAA) في أحدث نشراتها إن العاصفة الاستوائية “لالا” كانت تبعد نحو 420 ميلا (680 كيلومترا) جنوب شرق مدينة هيلو الواقعة في أكبر جزر الأرخبيل.
وأوضحت أن العاصفة مصحوبة برياح تبلغ سرعتها 60 ميلا في الساعة.
إعصار في هاواي
وتم إصدار تحذير من الإعصار في مقاطعة هاواي، التي تضم جزيرة هاواي الكبرى (بيغ آيلاند)، فيما أُعلن تحذير من عاصفة استوائية في جزر ماوي ومولوكاي وكاهولاوي.
وتوقّع خبراء الأرصاد هطول أمطار تراوح بين 20 و30 سنتيمترا في ماوي والجزيرة الكبرى، مع احتمال وصولها إلى 60 سنتيمترا في بعض مناطق الجزيرة الكبرى، إضافة إلى أمواج يراوح ارتفاعها بين 30 و90 سنتيمترا.
وقد تستمر الأحوال الجوية العاصفة حتى الأحد.
حالة الطوارئ
وأعلن الحاكم جوش غرين الخميس حالة الطوارئ كي يضمن امتلاك الولاية ومقاطعاتها “ما يكفي من الموارد لإزالة الأنقاض وتأمين البنى التحتية واتخاذ التدابير اللازمة للاستعداد” للعاصفة.

وأوصت وكالة إدارة الطوارئ في هاواي السكان بتنظيف المزاريب والمصارف وإغلاق الفجوات في الأبواب وإزالة أغصان الأشجار التي قد تشكل خطرا على ممتلكاتهم.
وأضافت الوكالة في تحذير للسكان: “ابتعدوا عن الشواطئ والمناطق الساحلية حيث يمكن أن تجرفكم الأمواج العاتية والتيارات بعيدا”.
إعصار كبير
وتعرضت هاواي الشهر الماضي لتهديد من الإعصار “فاوستو”، قبل أن يضعف ويتحول لمسار شمالي مبتعدا عن سلسلة الجزر.
وكانت هاواي، الولاية الأمريكية الخمسون، قد تعرضت لإعصار “كبير” عام 1992، بحسب تصنيف يضم الأعاصير من الفئات الثالثة والرابعة والخامسة على مقياس سافير-سيمبسون. وأسفر الإعصار “إينيكي” آنذاك عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وتسبب بأضرار بلغت قيمتها مليارات الدولارات.
ظاهرة “إل نينيو”
يأتي ذلك في وقت تؤثر ظاهرة “إل نينيو” بقوة على المنطقة الاستوائية الوسطى من المحيط الهادئ، مع بلوغ درجات الحرارة مستويات مرتفعة دفعت الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي إلى توقع احتمال بنسبة 69 بالمئة أن تكون الظاهرة هذا العام “استثنائية، وقد تتجاوز في قوتها جميع ظواهر إل نينيو المسجلة منذ عام 1950″، وذلك عند بلوغها ذروتها بين أكتوبر وديسمبر.
وتُعد ظاهرة “إل نينيو” نمطا مناخيا ترتفع خلاله درجات حرارة سطح البحر بصورة غير اعتيادية في وسط وشرق المحيط الهادئ، وعادة ما تؤدي إلى زيادة نشاط الأعاصير في المحيط الهادئ، في حين تحدّ من نشاطها في المحيط الأطلسي.



