
“مواجهة مسلحة مع موسكو”.. ألمانيا تكشف عن كواليس الصراع مع روسيا
وقال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية مارتن ياغر، خلال جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في البرلمان، إن بلاده تواجه خطر الانجرار إلى نزاع عنيف مع روسيا، مؤكدًا أن ما من دولة حاليًا تطرح مثل هذا التهديد المباشر والشامل والملموس لألمانيا.
تحذير من التصعيد الروسي
وأشار ياغر إلى محاولة الاعتداء التي استهدفت طائرة نقل أوكرانية في مطار لايبزيغ في أغسطس، والتي يُشتبه في أن عملاء روسًا نفذوها.
واتهمت ألمانيا روسيا مرارًا بشن حملة “متعددة الوسائل” تشمل عمليات تجسس وتخريب وغيرها من الأنشطة، فيما تنفي موسكو بشدة هذه الاتهامات.
وعمدت ألمانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، إلى تخصيص مبالغ قياسية لإعادة بناء قواتها العسكرية في مواجهة روسيا، بالتزامن مع تصاعد المخاوف الأمنية في أوروبا.
ألمانيا هدف روسي
وباتت ألمانيا الداعم الأول لأوكرانيا في الحرب التي تشنها روسيا عليها منذ أكثر من أربع سنوات ونصف، ما يجعلها، بحسب الحكومة الألمانية، الهدف الأول لعمليات روسية معادية.
وتتراوح هذه العمليات، وفقًا للحكومة، بين التضليل الإعلامي ومحاولات الاغتيال، مرورًا بأنشطة التجسس، في إطار حملة تستهدف المصالح الألمانية.
وزار المستشار فريدريش ميرتس، الأحد، كييف في زيارة غير معلنة مسبقًا، أعلن خلالها تقديم المزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، متعهدًا بمواصلة دعم بلاده لهذا البلد.
خطر محدود على البلطيق
وقال ياغر إن ألمانيا “باتت عقبة كبرى أمام بسط روسيا نفوذها وهيمنتها في أوروبا”، ما يجعلها “هدفًا لتحركات روسية”.
ولفت إلى أن جهازه لا يرى حاليًا أي مؤشر على وجود خطط روسية لشن هجوم عسكري كبير على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.
لكنه حذر في الوقت نفسه من إمكانية تنفيذ أنشطة عسكرية روسية محدودة، ولا سيما في دول البلطيق، في ظل استمرار التوترات الأمنية بين روسيا والدول الأعضاء في الحلف.

إصلاح أجهزة الاستخبارات
وأكد ياغر أن أجهزة الاستخبارات تؤدي دورًا أساسيًا في “حرب الظل”، مشددًا على أهمية إصلاح واسع النطاق لأجهزة الاستخبارات الألمانية أُقر في وقت سابق من العام.
ويسمح الإصلاح للعملاء الألمان بتنفيذ عمليات سرية أكثر هجومية تتجاوز جمع المعلومات الاستخباراتية، بما يعزز قدرات الأجهزة في مواجهة الأنشطة الروسية.
عمليات تخريب واغتيالات
من جهته، قال رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية سينان سيلن إن العمليات الروسية تتجاوز بكثير أعمال التجسس التقليدية، لتشمل “عمليات تخريب واغتيالات”.
وأضاف سيلن أن “الصناعات الدفاعية والبنى التحتية العسكرية هي في مرمى النيران”، محذرًا من أن موسكو باتت تتقبل احتمال وقوع ضحايا مدنيين في حملتها العنيفة ضد ألمانيا.



