11 دولة تدين هدم مقر الأونروا وتطالب بمساعدات لغزة

في تحرك دبلوماسي واسع يعكس القلق الدولي المتزايد، أصدرت 11 دولة بياناً مشتركاً شديد اللهجة، أدانت فيه إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على هدم مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة. وشملت قائمة الدول الموقعة على البيان كلاً من المملكة المتحدة، بلجيكا، كندا، الدنمارك، فرنسا، آيسلندا، إيرلندا، اليابان، النرويج، البرتغال، وإسبانيا.
إدانة واسعة لانتهاك حرمة المنشآت الأممية
وصف وزراء خارجية الدول المذكورة عملية الهدم التي جرت بتاريخ 20 يناير الجاري بأنها خطوة "غير مسبوقة وغير مقبولة"، مؤكدين أن هذا الإجراء لا يمثل فقط تعدياً على الممتلكات، بل يعد تقويضاً مباشراً لعمل وكالة تابعة للأمم المتحدة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الذي يفرض حماية المنشآت الأممية وحصانتها في مناطق النزاع.
ويأتي هذا الحدث في سياق تاريخي متوتر، حيث تواجه وكالة "الأونروا"، التي تأسست عام 1949 لتقديم العون للاجئين الفلسطينيين، ضغوطاً إسرائيلية متصاعدة تهدف إلى إنهاء عملها، كان آخرها تشريعات الكنيست التي تحظر أنشطة الوكالة، مما يهدد بانهيار المنظومة الإنسانية التي يعتمد عليها ملايين اللاجئين في التعليم والصحة والإغاثة.
الدور الحيوي للأونروا في غزة والضفة
جدد البيان المشترك الدعم الكامل للدور المحوري الذي تضطلع به الأونروا، واصفاً إياه بـ"العمود الفقري" للاستجابة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبشكل خاص في قطاع غزة الذي يعاني من ويلات الحرب والحصار. وشدد الوزراء على ضرورة تمكين الوكالة من العمل بحرية ودون قيود، مطالبين بوقف كافة الإجراءات التي تعيق أنشطتها أو تمس بسلامة موظفيها ومنشآتها.
مطالبات عاجلة بإنقاذ الوضع الإنساني
انتقل البيان للحديث عن الوضع الكارثي في قطاع غزة، داعياً حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى الالتزام الفوري بتعهداتها الدولية المتعلقة بتسهيل دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية. وأكدت الدول الـ 11 على النقاط التالية:
- ضرورة السماح بإيصال المساعدات بشكل موسع وآمن ومستدام بقيادة الأمم المتحدة ودون تدخلات سياسية أو عسكرية.
- رفع القيود المفروضة على العمل الإنساني في كل من غزة والضفة الغربية.
- ضمان حماية المدنيين وعمال الإغاثة الذين يواجهون مخاطر جمة أثناء تأدية واجبهم.
وحذر البيان من أن الأوضاع الإنسانية في القطاع لا تزال "بالغة السوء"، مع تزايد مؤشرات المجاعة ونقص الدواء، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لضمان استقرار الأوضاع الإنسانية ومنع حدوث كارثة أكبر لا يمكن تداركها.



