
رفض واسع لـ تصريحات تشيفرين حول مونديال 2026 | 13 اتحاداً ينتفضون
ردود فعل غاضبة على تصريحات تشيفرين
في خطوة تعكس انقساماً متزايداً في عالم كرة القدم، أعرب 13 اتحاداً وطنياً من قارات أفريقيا وآسيا ومنطقة الكاريبي عن رفضهم القاطع للتصريحات التي أدلى بها ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والتي انتقد فيها توسيع بطولة كأس العالم 2026. كانت تصريحات تشيفرين قد أشارت إلى أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً سيؤدي إلى إقامة مباريات تفتقر إلى الأهمية والإثارة، وهو ما اعتبرته الاتحادات الموقعة تقليلاً من شأن البطولة وتجاهلاً لجهود وتضحيات الدول الطامحة للمشاركة.
خلفية الجدل: قرار الفيفا التاريخي بتوسيع المونديال
يعود أصل الجدل إلى قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي تم اتخاذه في عام 2017، تحت قيادة الرئيس جياني إنفانتينو، بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48 منتخباً بدءاً من نسخة 2026 التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. جاء هذا القرار بهدف معلن وهو جعل البطولة أكثر شمولية وديمقراطية، وإتاحة الفرصة لعدد أكبر من الدول للمشاركة في أضخم محفل كروي عالمي، مما يساهم في تطوير اللعبة ونشرها في مناطق جديدة حول العالم. ورغم أن القرار حظي بدعم واسع من أغلب الاتحادات القارية، إلا أنه واجه معارضة من بعض الجهات، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي الذي يرى أن التوسع قد يؤثر سلباً على الجودة الفنية للبطولة.
بيان مشترك: كل مباراة في المونديال هي حلم أمة
في بيان مشترك صدر يوم الأحد، أكدت اتحادات الجزائر، تونس، المغرب، مصر، غانا، السنغال، كوت ديفوار، جنوب أفريقيا، الرأس الأخضر، كوراساو، أوزبكستان، الكونغو الديمقراطية، وهايتي، أن كل مباراة في كأس العالم تحمل قيمة رياضية ووطنية وجماهيرية لا يمكن الاستهانة بها. وشدد البيان على أن التأهل إلى النهائيات يمثل إنجازاً تاريخياً وحلماً وطنياً لملايين المشجعين، خاصة في الدول الصاعدة كروياً، التي ترى في المشاركة المونديالية تتويجاً لسنوات طويلة من العمل والتطوير والاستثمار في اللعبة. وأشار البيان إلى أن التقليل من شأن أي مباراة هو تجاهل لحجم التضحيات والجهود التي تبذلها المنتخبات من أجل بلوغ هذا المحفل العالمي.
أبعاد الأزمة: صدام بين رؤية أوروبا وبقية العالم؟
تُبرز هذه الأزمة صداماً بين رؤيتين مختلفتين لمستقبل كرة القدم العالمية. فبينما يركز الاتحاد الأوروبي على الحفاظ على ما يعتبره “نخبوية” البطولة وجودتها الفنية العالية، تسعى بقية الاتحادات القارية إلى تعزيز البعد العالمي للعبة ومنح فرص متكافئة للجميع. إن الرد الموحد من اتحادات تنتمي لثلاث قارات مختلفة يبعث برسالة قوية مفادها أن قوة كرة القدم تكمن في شموليتها وتنوعها. إن منتخبات مثل الرأس الأخضر وكوراساو وأوزبكستان تنظر إلى التأهل المحتمل كحدث تاريخي في مسيرتها الرياضية، وليس مجرد مباراة هامشية. وبالتالي، فإن هذا الموقف الجماعي يؤكد على أن قيمة كأس العالم لا تُقاس فقط بالأسماء الكبيرة، بل بالأحلام والطموحات التي يمثلها لكل دولة مشاركة.



