محليات

155 ألف طن تبريد تحافظ على أجواء معتدلة داخل المسجد الحرام

تعمل منظومة تبريد متكاملة في الحرمين الشريفين على تهيئة أجواء معتدلة ومريحة للقاصدين، تبدأ من الساحات الخارجية عبر مراوح الرذاذ وخصائص الرخام المستخدم في الأرضيات، وتمتد إلى أنظمة التبريد المركزي داخل الأروقة والمصليات، فيما تصل الطاقة الإجمالية لمنظومة التبريد في المسجد الحرام إلى نحو 155 ألف طن تبريد.
وتواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تشغيل منظومة من الحلول الهندسية والتقنيات الحديثة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، بما يسهم في توفير بيئة مناسبة للمصلين والمعتمرين أثناء تنقلهم بين الساحات والمداخل والمصليات.
وتبدأ عملية تهيئة الأجواء في الساحات الخارجية، حيث تعمل مراوح الرذاذ على تلطيف الأجواء وخفض الإحساس بدرجات الحرارة، خصوصًا خلال ساعات النهار، مع مراعاة الحركة المستمرة للقاصدين وتعدد مسارات تنقلهم.

ارتفاع درجات الحرارة

كما تسهم أرضيات الساحات المصنوعة من رخام «التاسوس» الأبيض في الحد من امتصاص الحرارة، إذ يتميز بمسام دقيقة تساعد على امتصاص الرطوبة خلال ساعات الليل وإطلاقها تدريجيًا مع ارتفاع درجات الحرارة نهارًا، ما يخفف من حرارة الشمس، خصوصًا خلال فترات الظهيرة.
ومع دخول القاصدين إلى المسجد الحرام، تنتقل منظومة تهيئة الأجواء إلى التبريد المركزي، الذي تبلغ طاقته الإجمالية نحو 155 ألف طن تبريد.
ويعمل النظام على توزيع الهواء المبرد في مختلف أرجاء المسجد الحرام، والمحافظة على درجات حرارة تتراوح بين 22 و24 درجة مئوية على مدار اليوم، بما يهيئ بيئة مناسبة للمصلين والمعتمرين.

التحكم والصيانة الوقائية

وفي المسجد النبوي، تعتمد منظومة التبريد على محطة مركزية تقع على بُعد نحو 7 كيلومترات غرب المسجد، وتضم 6 وحدات تبريد بطاقة 3,400 طن لكل وحدة، بما يعادل طاقة إجمالية تبلغ 20,400 طن تبريد.
وتتكامل هذه الأنظمة مع عمليات المراقبة والتحكم والصيانة الوقائية، لتشكل منظومة تجمع بين الحلول الهندسية والخصائص الطبيعية والتقنيات الحديثة، بهدف المحافظة على أجواء مناسبة لقاصدي الحرمين الشريفين على مدار العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى