أزمة ملاعب كأس العالم 2026: فوكس بورو تهدد بإلغاء المباريات

تواجه اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم 2026 تحدياً غير متوقع قد يربك الحسابات اللوجستية للبطولة الأضخم في تاريخ كرة القدم، حيث لوحت مدينة «فوكس بورو» الأمريكية بإمكانية إلغاء استضافة المباريات المقررة على أرضها بسبب خلافات مالية حادة تتعلق بتكاليف التأمين والسلامة.
إنذار نهائي بسبب تكاليف الأمن
كشفت تقارير صحفية عالمية، نقلاً عن منصة «LADbible»، أن المسؤولين في مدينة فوكس بورو بولاية ماساتشوستس وجهوا تحذيرات شديدة اللهجة للجهات المنظمة. وتتمحور الأزمة حول عجز في التمويل يقدر بنحو 5.8 مليون جنيه إسترليني، وهو المبلغ المطلوب لتغطية النفقات الإضافية لقوات الشرطة وتدابير الأمن والسلامة خلال فترة البطولة.
وقد أوضح المجلس المحلي للمدينة أنه يمتلك الصلاحية القانونية لحجب التراخيص اللازمة لإقامة المباريات، محدداً يوم 17 مارس المقبل كموعد نهائي وحاسم للتوصل إلى حل وسد الفجوة التمويلية، وإلا فإن استضافة المباريات ستكون في مهب الريح.
مدينة صغيرة أمام حدث عالمي ضخم
أعرب أعضاء في المجلس المحلي، من بينهم بيل يوكنة وستيفاني مكجوان، عن قلقهم العميق إزاء الضغط الهائل الذي سيشكله الحدث على المدينة التي لا يتجاوز عدد سكانها 18 ألف نسمة. وصرح المسؤولون بأن استضافة كأس العالم تختلف جذرياً عن الأحداث المعتادة، مشبهين الأمر باستضافة «سبع مباريات سوبر بول» (الحدث الرياضي الأكبر في أمريكا) مع تغطية إعلامية مكثفة وضغط جماهيري يستمر لمدة 39 يوماً متواصلاً.
وأشار المسؤولون إلى أن بعض تجهيزات السلامة الحيوية لم يتم طلبها أو اعتماد ميزانيتها حتى الآن، مما يضع أمن السكان والزوار على المحك في حال عدم توفر الدعم المالي المطلوب.
المباريات المهددة وسياق البطولة
من المقرر أن يستضيف ملعب «جيليت ستاديوم»، معقل فريق نيو إنجلاند باتريوتس، سبع مباريات في المونديال، من بينها مواجهة مرتقبة بين منتخبي إنجلترا وغانا يوم 29 يونيو، بالإضافة إلى مباراتين للمنتخب الأسكتلندي في دور المجموعات. ويعد هذا الملعب ركيزة أساسية في ملف الاستضافة المشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
تكتسب هذه الأزمة أهميتها من كون مونديال 2026 هو النسخة الأولى التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32، مما يعني زيادة عدد المباريات والتدفق الجماهيري، وهو ما يفرض تحديات أمنية ولوجستية غير مسبوقة على المدن المستضيفة.
التداعيات المحتملة
في حال نفذت مدينة فوكس بورو تهديدها وحجبت الترخيص، سيجد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نفسه في مأزق حقيقي للبحث عن ملعب بديل في وقت قياسي. هذا السيناريو قد يخلق فوضى تنظيمية كبيرة، خاصة للجماهير التي بدأت بالفعل في تخطيط رحلاتها وحجوزات الطيران والإقامة، ناهيك عن الإرباك الذي سيطال جداول المنتخبات المشاركة.



