محليات

600 متطوع يشاركون في إدارة الحشود في المسجد الحرام برمضان

قامت سمو الأميرة سما بنت فيصل بن عبد الله آل سعود، رئيسة لجنة فتيات الكشافة السعودية، بزيارة تفقدية هامة لمعسكر خدمة المعتمرين في المسجد الحرام. تأتي هذه الزيارة للوقوف على الجهود المبذولة من قبل جمعية الكشافة العربية السعودية، والاطلاع عن كثب على الدور الحيوي الذي يؤديه المتطوعون والمتطوعات خلال شهر رمضان المبارك. وقد شملت الجولة التفقدية متابعة آليات العمل الميداني والخدمات التكاملية التي تقدمها الكشافة بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف ضمان راحة ضيوف الرحمن وتسهيل أدائهم للمناسك في أجواء إيمانية منظمة وآمنة.

تاريخ مشرف للكشافة السعودية في خدمة ضيوف الرحمن

يعود تاريخ مشاركة الكشافة العربية السعودية في خدمة الحجاج والمعتمرين إلى عقود مضت، حيث تأسست الجمعية رسمياً في عام 1961م. ومنذ ذلك الحين، أخذت الكشافة على عاتقها مسؤولية وطنية وإسلامية كبرى تتمثل في مساندة أجهزة الدولة المختلفة في إدارة الحشود وتقديم الدعم اللوجستي والإنساني في الحرمين الشريفين. وتتجسد هذه الجهود بشكل مضاعف خلال المواسم الدينية الكبرى مثل شهر رمضان وموسم الحج، حيث تتضافر الجهود لاستيعاب الملايين من المسلمين الذين يتوافدون من كافة بقاع الأرض، مما يعكس الصورة المشرفة للمملكة العربية السعودية في رعاية المقدسات الإسلامية وخدمة قاصديها.

جهود 600 متطوع في إدارة الحشود في المسجد الحرام

سجل الميدان في شهر رمضان الجاري مشاركة فاعلة لأكثر من 600 كشاف وكشافة من الشباب والفتيات والقادة. يتفانون هؤلاء المتطوعون في أداء مهام متعددة ومحورية تشمل:

  • تنظيم حركة الحشود داخل أروقة الحرم المكي الشريف والساحات المحيطة به لمنع التكدس.
  • إرشاد التائهين من المعتمرين والزوار وتوجيههم إلى وجهاتهم الصحيحة باستخدام الخرائط والتقنيات الحديثة.
  • تقديم المساعدة اللازمة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة لضمان تأديتهم للمناسك بيسر وسهولة.

وقد أكدت سمو الأميرة سما أن هذه الأعمال الجليلة تعكس القيم الراسخة للحركة الكشفية القائمة على المبادرة وخدمة المجتمع، مشيدة بالصورة المشرفة التي يرسمها أبناء وبنات الوطن في ميادين العطاء الإنساني والتطوعي.

تمكين المرأة السعودية ورؤية 2030

أوضحت سمو الأميرة أن الحضور النسائي المتنامي في هذه البرامج التطوعية يترجم بوضوح مسار تمكين المرأة السعودية وتعزيز أدوارها في العمل المجتمعي والإنساني. هذا التوجه يتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى الوصول إلى مليون متطوع، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي بين كافة فئات المجتمع. وأشارت إلى حرص الجمعية على التوسع المستمر في إشراك الفتيات بزيادة أعدادهن عاماً بعد آخر في المهام الكشفية، مما يجسد روح المسؤولية الوطنية العالية وقيم البذل والعطاء التي يتسم بها المجتمع السعودي تجاه قاصدي بيت الله الحرام.

دعم القيادة الرشيدة والأثر الدولي

نوهت الأميرة سما بنت فيصل بالدعم السخي والاهتمام البالغ الذي يحظى به القطاع الكشفي والتطوعي من لدن القيادة الرشيدة -أيدها الله- في ظل العناية الفائقة بالحرمين الشريفين وتسخير كافة الإمكانات لخدمة الزوار. إن نجاح المملكة في إدارة الحشود المليونية في مساحات محدودة وخلال فترات زمنية قصيرة يُعد نموذجاً عالمياً يُدرس في إدارة الأزمات وتفويج الحشود. واختتمت زيارتها بالإعراب عن تقديرها البالغ للجهود المتميزة التي يبذلها القادة والقائدات والشباب والفتيات في الميدان لتقديم منظومة خدمات متكاملة تليق بمكانة المملكة وريادتها العالمية في رعاية ضيوف الرحمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى