أخبار العالم

تنديد دولي بفيديو تقييد ناشطي أسطول الصمود المتجه لغزة

أثار مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، موجة من التنديد والغضب على الساحة الدولية. أظهر المقطع ناشطين دوليين من أسطول الصمود المتجه إلى قطاع غزة، وهم في حالة احتجاز مهينة، حيث ظهر بعضهم جاثياً على ركبتيه، وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم ورؤوسهم موجهة نحو الأرض.

ويوثق الفيديو اقتياد عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم نقلهم إلى مركز احتجاز إسرائيلي. وفي مشهد استفزازي، ظهر بن غفير وهو يلوح بعلم الاحتلال أمام أحد الناشطين المقيدين، كما وجه الشكر لقوات الاحتلال بعد أن قامت بدفع ناشطة أرضاً بعنف شديد، إثر هتافها أثناء مرورها: “الحرية، الحرية لفلسطين”.

قوات الاحتلال تعترض أسطول الصمود

السياق التاريخي: حصار غزة ومساعي كسره

تأتي هذه الحادثة في ظل حصار خانق يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي أدى إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة. وعلى مدار السنوات الماضية، نظمت حركات التضامن الدولية عدة رحلات بحرية لكسر هذا الحصار، لعل أبرزها “أسطول الحرية” عام 2010، والذي تعرض لهجوم مماثل أسفر عن أزمة دبلوماسية عالمية. وانطلق “أسطول الصمود العالمي” الأسبوع الماضي كأحدث محاولة من جانب الناشطين لكسر الحصار المفروض على القطاع الفلسطيني، وذلك بعدما اعترضت قوات الاحتلال قافلة مماثلة الشهر الماضي.

استدعاء السفير الفرنسي وتصاعد التوتر الدبلوماسي

لم تتأخر الردود الدبلوماسية الأوروبية، حيث أعلنت فرنسا الأربعاء استدعاء سفير الاحتلال الإسرائيلي في باريس. وجاء هذا التحرك احتجاجاً على ما وصفته بالتصرفات “غير المقبولة” للوزير المتطرف إيتمار بن غفير الذي نشر الفيديو. وفي هذا السياق، كتب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في منشور على منصة “إكس”: “طلبت استدعاء السفير الإسرائيلي في فرنسا للإعراب عن استنكارنا والحصول على توضيحات”.

إيطاليا تندد وتطالب باعتذار رسمي

على الصعيد ذاته، نددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بتعامل الاحتلال مع ناشطي أسطول غزة المحتجزين لديها، معتبرة ذلك “غير مقبول”، وذلك بعدما نُشر الفيديو. وطالبت ميلوني بالإفراج الفوري عن أي مواطنين إيطاليين محتجزين، وبأن يقدم الاحتلال اعتذاراً رسمياً.

وقالت ميلوني في بيان رسمي: “من غير المقبول أن يتعرض هؤلاء المحتجزون، ومن بينهم العديد من المواطنين الإيطاليين، لهذه المعاملة التي تنتهك كرامة الإنسان”، في إشارة إلى الفيديو الذي نشره بن غفير. وأضافت بلهجة حازمة: “تطالب إيطاليا أيضاً بالاعتذار عن المعاملة التي تعرض لها هؤلاء المحتجزون، وعن التجاهل التام للمطالب الصريحة للحكومة الإيطالية”.

التأثير المتوقع للحدث إقليمياً ودولياً

يحمل هذا الحدث تداعيات هامة على مستويات عدة؛ فدولياً، يعمق هذا التصرف من الفجوة الدبلوماسية بين إسرائيل وحلفائها في أوروبا، مما يزيد من العزلة السياسية للحكومة اليمينية. وإقليمياً، يسلط الضوء مجدداً على ضرورة إيجاد حل جذري للحصار المفروض على غزة، ويزيد من الضغط الشعبي والإعلامي على المجتمع الدولي للتدخل لحماية قوافل الإغاثة الإنسانية والناشطين السلميين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى