
بنك الرياض يطلق مبادرات لدعم الحجاج عبر برنامج بكرة
جهود وطنية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن
في إطار التزامه الراسخ بتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة، ومضاعفة الأثر المجتمعي الإيجابي، أعلن بنك الرياض عن إطلاق حزمة من المبادرات الإنسانية والمجتمعية الرائدة لدعم الجهود الوطنية خلال موسم الحج. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية عبر برنامج البنك للمسؤولية الاجتماعية «بكرة»، وتهدف إلى خدمة حجاج بيت الله الحرام وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة، مع استهداف شرائح متعددة من المجتمع لضمان تحقيق التكافل الاجتماعي.
تاريخياً، تولي المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً وعناية فائقة بخدمة ضيوف الرحمن، وهو شرف تعتز به القيادة والشعب على حد سواء. وفي هذا السياق، يتكامل دور القطاع الخاص، ممثلاً في مؤسسات كبرى مثل بنك الرياض، مع الجهود الحكومية الجبارة لتقديم أرقى الخدمات للحجاج. وتبرز أهمية هذه المبادرات في كونها تعكس التطور الملحوظ في مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات في المملكة، والذي انتقل من مجرد أعمال خيرية إلى برامج تنموية مستدامة تتوافق بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، الرامية إلى بناء مجتمع حيوي ووطن طموح يوفر حياة كريمة للجميع.
برنامج «بكرة» ومبادرات الرعاية الصحية
وتضمنت المبادرات التي أطلقها بنك الرياض حملة واسعة للتبرع بالدم لضيوف الرحمن، والتي نُفذت خلال الفترة من 10 إلى 23 مايو بالشراكة مع جمعية أصدقاء بنوك الدم الخيرية (دمي). استهدفت الحملة كافة شرائح المجتمع في 4 مناطق رئيسية حول المملكة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية طبية ولوجستية بالغة، حيث تواصل مراكز الجمعية في مختلف مناطق المملكة استقبال المتبرعين بهدف دعم بنوك الدم في منطقة مكة المكرمة، والمساهمة الفاعلة في تلبية الاحتياج الطبي المتزايد ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي حالات خلال موسم الحج.
تمكين ذوي الإعاقة من أداء مناسك الحج
وإيماناً بحق الجميع في أداء الشعائر الدينية بيسر وسهولة، بادر بنك الرياض بالشراكة مع مؤسسة «نسك» الإنسانية (الخاضعة لإشراف وزارة الحج والعمرة) وجمعية «نفح الأمل»، بإطلاق حملة وطنية لتمكين الأشخاص الأشد حاجة من ذوي الإعاقة من أداء فريضة الحج بكرامة وأمان. تستهدف هذه المبادرة النبيلة 400 مستفيد من مختلف مناطق المملكة، تشمل فئات متعددة من الإعاقات مثل الإعاقة الحركية، البصرية، وإعاقات الأطراف العلوية، بالإضافة إلى توفير الدعم لـ 200 مرافق. يتم تقديم دعم لوجستي وطبي متكامل لضمان راحة الحجاج من ذوي الهمم، مما يبرز الوجه الإنساني المشرق للمملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
دعم الأسر المنتجة وتعزيز الاقتصاد المحلي
على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، أطلق البنك مبادرة لتمكين الأسر المنتجة من خلال توفير منافذ بيع مخصصة. جاءت هذه الخطوة بالشراكة مع مؤسسة «نسك» الإنسانية، وبالتعاون مع الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومركز «جنى». تندرج المبادرة ضمن مسار التمكين الاقتصادي والاجتماعي في برنامج «بكرة»، وتستهدف فتح منافذ بيع مباشرة ومنظمة لـ 80 أسرة منتجة من مستفيدي الضمان الاجتماعي وذوي الدخل المحدود. يتم ذلك عبر 40 منفذ بيع مُهيأ في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، تعرض منتجات تلبي احتياجات الحجاج. هذا التوجه لا يثري تجربة الحاج فحسب، بل يضمن تحقيق دخل مالي مستدام للأسر المستفيدة، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي.
أثر مستدام يتماشى مع رؤية 2030
وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لبنك الرياض، الأستاذ نادر الكريّع، أن هذه المبادرات تأتي امتداداً لدور البنك ومساعيه الحثيثة لتعزيز تنمية شاملة مستدامة في المملكة، وحرصه على خلق شراكات فاعلة تضمن الأثر والنمو على كافة الأصعدة. كما تعكس التزام البنك في دعم الجهود الوطنية الرامية لرفع مستوى الجاهزية والاستعداد وتسخير أفضل الإمكانات لخدمة حجاج بيت الله الحرام. وتضاف هذه المبادرات إلى منظومة المشاريع وبرامج المسؤولية الاجتماعية التي أطلقها بنك الرياض لصنع الأثر الاجتماعي والتنموي المستدام، بما يتوافق مع مستهدفات الخطة الاستراتيجية للبنك ورؤية المملكة 2030.



