
مشاركة المملكة في المنتدى الحضري العالمي: 7 اتفاقيات
مقدمة عن المشاركة السعودية البارزة
اختتمت المملكة العربية السعودية مشاركتها الاستثنائية والناجحة في أعمال المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر (WUF13)، والذي استضافته مدينة باكو في جمهورية أذربيجان خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو 2026. وقد شهد هذا الحدث العالمي حضوراً دولياً واسع النطاق، ضم ممثلين عن الحكومات، والمنظمات الدولية، ونخبة من الخبراء وصنّاع القرار المعنيين بقطاعات التنمية الحضرية والإسكان المستدام. وتجلت قوة الحضور السعودي من خلال وفد رسمي ضخم ضم 340 مشاركاً ومشاركة، يمثلون 46 جهة متنوعة من القطاعات الحكومية، والخاصة، وغير الربحية، مما يعكس التزام المملكة العميق بتطوير المشهد الحضري.
السياق العام والخلفية التاريخية للمنتدى الحضري العالمي
يُعد المنتدى الحضري العالمي، الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، المؤتمر العالمي الأول والأهم الذي يُعنى بقضايا التحضر والتنمية المستدامة. تأسس المنتدى في عام 2001 استجابة للتحديات المتزايدة للنمو الحضري السريع وتأثيره على المجتمعات والمدن والاقتصادات. ومنذ انطلاقته الأولى، أصبح المنتدى منصة دولية حيوية لتبادل الأفكار والخبرات واستعراض الحلول المبتكرة لبناء مدن أكثر مرونة وشمولية واستدامة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحديداً الهدف الحادي عشر المعني بجعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة.
جناح المملكة: أرقام قياسية وتفاعل عالمي
شهد جناح المملكة العربية السعودية، الذي افتتحه معالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، حضوراً لافتاً وتفاعلاً واسعاً من قبل زوار المنتدى. فقد نجح الجناح في استقطاب أكثر من 21 ألف زائر، مما يجعله واحداً من أكثر الأجنحة نشاطاً. وتضمنت المشاركة السعودية تنظيم أكثر من 30 جلسة حوارية رفيعة المستوى، بالإضافة إلى احتضان الجناح لـ 50 فعالية مصاحبة وعروضاً تقديمية. وقد تم خلال هذه الفعاليات استعراض التجارب السعودية الرائدة في مجالات الإسكان، التنمية الحضرية، الاستدامة، الارتقاء بجودة الحياة، الحلول التمويلية المبتكرة، واستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير المدن الذكية.
توقيع 7 اتفاقيات استراتيجية لتعزيز التعاون
تكللت المشاركة السعودية في المنتدى الحضري العالمي بعقد 7 لقاءات ثنائية واجتماعات رسمية مع عدد من الوفود والمنظمات الدولية المرموقة. والأهم من ذلك، تم توقيع 7 اتفاقيات ومذكرات تفاهم استراتيجية تهدف إلى تعزيز أطر التعاون المشترك، وتبادل أفضل الممارسات والخبرات في مجالات التنمية الحضرية، الإسكان، والابتكار العمراني. كما استقبل جناح المملكة 29 زيارة رسمية لعدد من أصحاب المعالي والمسؤولين ورؤساء الوفود وممثلي المنظمات الدولية، الذين أبدوا إعجابهم بالمشروعات النوعية التي تقودها المملكة في قطاعي البلديات والإسكان.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع (محلياً وإقليمياً ودولياً)
تكتسب هذه المشاركة أهمية كبرى على عدة أصعدة. محلياً، تعكس حجم التحول الحضري والتنموي غير المسبوق الذي تشهده المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، لا سيما المبادرات الوطنية التي أسهمت في رفع نسب تملك المواطنين للمساكن، وتعزيز المعروض العقاري، وتطوير المشهد الحضري. إقليمياً، ترسخ المملكة مكانتها كدولة رائدة في منطقة الشرق الأوسط في تبني نماذج تنموية مستدامة وجاذبة للعيش. دولياً، تؤكد هذه الخطوات حرص المملكة على تعزيز حضورها في المحافل الدولية، والإسهام الفاعل في صياغة مستقبل المدن المستدامة عالمياً، من خلال وضع الإنسان وجودة الحياة في مقدمة أولوياتها التنموية.



