محليات

إنجازات وزارة الحج: 3.4 مليون قراءة لبطاقة نسك و80 ألف جولة

أعلنت وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية عن حزمة من المؤشرات التشغيلية والخدمية الاستثنائية التي تم تسجيلها خلال الفترة من غرة ذي القعدة وحتى السادس من ذي الحجة، وذلك في إطار سعيها الدؤوب والمستمر لتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن. وتأتي هذه الجهود لضمان رفع جودة الخدمات المقدمة وتسهيل أداء المناسك بكل يسر وطمأنينة خلال موسم الحج.

رقابة ميدانية مكثفة وخدمات عناية فائقة

في خطوة تعكس حرص القيادة على سلامة وراحة الحجاج، أوضحت الوزارة أن الفرق الميدانية التابعة لها نفذت أكثر من 80 ألف جولة رقابية. وتهدف هذه الجولات إلى متابعة جاهزية الخدمات والتأكد التام من التزام جميع الجهات المقدمة للخدمة بالمعايير المعتمدة. وإلى جانب ذلك، تجاوز عدد خدمات العناية المقدمة عبر منصة وتطبيق “نسك” حاجز الـ 173 ألف خدمة، مما يساهم بشكل مباشر في دعم تجربة الحجاج وتلبية كافة احتياجاتهم خلال رحلتهم الإيمانية في المشاعر المقدسة.

بطاقة نسك: تحول رقمي يسهل حركة الحجاج

شهدت الخدمات الرقمية طفرة نوعية هذا العام، حيث سجلت بطاقة نسك أكثر من 3.4 مليون عملية قراءة عبر نقاط التحقق المختلفة المنتشرة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة. وتعتبر “بطاقة نسك” بنسختيها الورقية والرقمية بمثابة الهوية الرسمية للحاج، حيث تسهم في تسهيل تنقلاته، وتعزيز كفاءة إدارة الحشود، ومنع الحج غير النظامي. كما استقبل مركز الاتصال الموحد للوزارة على الرقم (1966) أكثر من 154 ألف مكالمة، لتقديم الدعم والإرشاد بلغات متعددة على مدار الساعة.

السياق التاريخي وتطور خدمة ضيوف الرحمن

تاريخياً، أولت المملكة العربية السعودية منذ توحيدها اهتماماً بالغاً بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. وقد شهدت إدارة الحج تحولات جذرية على مر العقود، انتقالاً من التنظيم التقليدي إلى الاعتماد الكامل على أحدث التقنيات الذكية والذكاء الاصطناعي. هذا التحول الرقمي الهائل، الذي تمثل منصة “نسك” أحد أهم ركائزه، يعكس التزام المملكة بتسخير التكنولوجيا لتذليل الصعاب أمام ملايين المسلمين الذين يتوافدون سنوياً من شتى بقاع الأرض لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام.

التأثير المحلي والدولي لنجاح موسم الحج

يحمل نجاح التنظيم الدقيق لموسم الحج تأثيرات واسعة النطاق. على الصعيد المحلي، يعزز من مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي ويثبت كفاءة كوادرها الوطنية في إدارة أكبر تجمع بشري في العالم في مساحة جغرافية وزمنية محدودة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الإجراءات الصارمة والخدمات المتطورة تمنح الحجاج وذويهم في بلدانهم طمأنينة بالغة، وتؤكد قدرة المملكة على حماية ضيوف الرحمن وتوفير بيئة صحية وآمنة لهم.

مبادرات مجتمعية وتوعوية رائدة

وفي إطار الجهود التوعوية، وزعت الوزارة أكثر من 670 ألف مادة ودليل توعوي لإرشاد الحجاج للأنظمة والتعليمات. كما استفاد أكثر من 271 ألف حاج من المبادرات المجتمعية التي ينفذها “فريق السعادة”، وهي برامج إنسانية تهدف إلى إثراء تجربة الحاج. وتؤكد هذه المؤشرات تكامل الجهود بين كافة قطاعات الدولة لتحقيق مستهدفات برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030، للارتقاء بتجربة الحج وتطوير الخدمات المقدمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى