ضربة التحالف في المكلا: إحباط تهريب سلاح مخالف للقرار 2216

في تطور ميداني لافت يعكس حزم قيادة القوات المشتركة في التعامل مع التهديدات الأمنية، نفذ تحالف دعم الشرعية في اليمن عملية عسكرية نوعية ومحدودة في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت. استهدفت العملية شحنة عسكرية تتضمن أسلحة وعربات قتالية تم إدخالها عبر سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة، دون الحصول على التصاريح الرسمية اللازمة، في خطوة عُدت انتهاكاً صريحاً للقرارات الدولية والبروتوكولات المعمول بها داخل التحالف.
تفاصيل العملية والانتهاك الصريح
أكدت المصادر العسكرية أن السفينتين قامتا بتعطيل أنظمة التتبع الملاحي في محاولة للتمويه، قبل أن تفرغ حمولة كبيرة من العتاد العسكري لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي. وقد جاء التدخل الجوي للتحالف بعد رصد دقيق وتوثيق للأدلة المادية التي تثبت خرق حظر التسلح خارج إطار الدولة، حيث تم تنفيذ الضربة وفق قواعد اشتباك صارمة ضمنت تحييد الخطر دون وقوع أضرار جانبية في البنية التحتية للميناء أو إصابات بين المدنيين.
خلفية القرار 2216 وأهمية الالتزام به
يستند هذا الإجراء العسكري إلى المرجعية القانونية المتمثلة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، الصادر في أبريل 2015 تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. يحظر هذا القرار توريد الأسلحة للجماعات المسلحة خارج نطاق الحكومة الشرعية، ويهدف إلى منع تأجيج الصراع الداخلي. ويُعد تجاوز هذا القرار عبر إدخال أسلحة دون تنسيق مع قيادة التحالف سابقة خطيرة تهدد بتقويض الجهود الدولية الرامية لإحلال السلام، وتعكس توجهاً لفرض أمر واقع بقوة السلاح بعيداً عن التوافقات السياسية.
الأهمية الاستراتيجية لحضرموت والمهرة
تكتسب هذه الحادثة أهمية قصوى نظراً للموقع الجيوسياسي الحساس لمحافظتي حضرموت والمهرة. فهاتان المحافظتان تشكلان العمق الاستراتيجي لليمن وترتبطان بحدود برية واسعة مع المملكة العربية السعودية تمتد لنحو 700 كيلومتر. إن محاولات عسكرة هذه المناطق ودعم فصائل مسلحة فيها لا يهدد الاستقرار المحلي فحسب، بل يمس الأمن القومي للمملكة والمنطقة بشكل مباشر. وقد جاء التحرك العسكري استجابةً لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بضرورة حماية المدنيين ومنع تحويل هذه المناطق الآمنة نسبياً إلى ساحة صراع جديد.



