انطلاق جمعية موارد لاستثمار القدرات البشرية رسمياً

أعلنت جمعية موارد لاستثمار القدرات البشرية عن انطلاق أعمالها بشكل رسمي، وذلك عقب صدور الموافقة الرسمية على تأسيسها من الجهات المعنية، لتمثل بذلك رافداً جديداً ومهماً ضمن منظومة القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للحاجة المتنامية لتعزيز التنمية المجتمعية وتمكين الكفاءات الوطنية، بما يتناغم كلياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً بتنمية القدرات البشرية ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي.
سياق التأسيس ومواكبة رؤية 2030
يأتي تأسيس جمعية “موارد” في وقت يشهد فيه القطاع غير الربحي في المملكة تحولاً جذرياً، حيث تسعى الرؤية الوطنية إلى رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من أقل من 1% إلى 5%، بالإضافة إلى الوصول لمليون متطوع. وفي هذا الإطار، لا تكتفي الجمعية بالدور التقليدي للعمل الخيري، بل تتجه نحو مفهوم “الاستثمار الاجتماعي” الذي يركز على الاستدامة والأثر طويل المدى، من خلال دعم الابتكار ورفع جودة الحياة عبر برامج نوعية مصممة لتمكين الفرد وتحويله إلى عنصر منتج وفعال في المجتمع.
أهداف استراتيجية لتمكين الكفاءات
وفي تصريح له، أوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية، ثامر الدرعان، أن الجمعية تتميز بكونها جهة متخصصة تركز على برامج الاستثمار الاجتماعي، والتأهيل، والتدريب، والتوظيف. وتعتمد الجمعية نهجاً مبتكراً يتمثل في “التوطين بالاستثمار الاجتماعي”، حيث تهدف إلى:
- تقديم مبادرات ذات أثر عميق ومستدام تخدم مختلف شرائح المجتمع.
- بناء نموذج مؤسسي مهني يرتكز على أعلى معايير الحوكمة والكفاءة والشفافية.
- سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل من خلال التدريب النوعي.
مراحل التأسيس والهيكل التنظيمي
تدشيناً لهذه المرحلة، عقد مجلس إدارة الجمعية اجتماعه الأول برئاسة الدرعان، حيث تم وضع اللبنات الأساسية للعمل المؤسسي. وجرى خلال الاجتماع استعراض مراحل التأسيس واعتماد الهيكل التنظيمي للجمعية، بالإضافة إلى تشكيل اللجان الدائمة التي ستتولى الإشراف على تنفيذ المهام المختلفة. كما ناقش المجلس الخطة التشغيلية للعام الأول، واعتمد خارطة المبادرات والبرامج المزمع تنفيذها خلال الفترة المقبلة، والتي صممت لتلبي احتياجات فعلية في سوق العمل والمجتمع.
تعزيز الشراكات لتحقيق الأثر
وإيماناً بأهمية العمل التكاملي، ناقش المجلس سُبل تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والقطاع غير الربحي. وتهدف هذه الشراكات إلى تحقيق أعلى مستويات الأثر الاجتماعي وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمستفيدين، مما يضمن استدامة الموارد وتنوع الخبرات.
واختتم المجلس اجتماعه بالتأكيد على الالتزام الصارم بمعايير الحوكمة وتفعيل العمل المؤسسي، معلناً الاستعداد لإطلاق حزمة من المبادرات النوعية قريباً، والتي من شأنها ترسيخ مكانة الجمعية كنموذج رائد في مجال استثمار القدرات البشرية.



