الخريف: السعودية تتصدر الاستثمار التعديني عالمياً وتجذب كبرى الشركات

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، أن المملكة العربية السعودية تشهد تحولاً تاريخياً في مشهدها الاقتصادي، حيث تغيرت نظرة المستثمرين الأجانب والشركات الكبرى بشكل جذري تجاه السوق السعودية. وأوضح أن ما كان يُصنف سابقاً ضمن الطموحات والخطط المستقبلية، أصبح اليوم واقعاً ملموساً مدعوماً بأرقام ومشاريع على أرض الواقع.
تحول استراتيجي في قطاع التعدين
وفي مقابلة مع قناة "سي إن بي سي العربية"، أشار الخريف إلى أن كبرى الشركات العالمية لم تعد تكتفي بمراقبة السوق، بل باتت تناقش بجدية آليات الدخول والاستثمار في القطاعات الحيوية التي تسعى المملكة لتطويرها. ويأتي هذا الاهتمام المتزايد في وقت تسعى فيه المملكة، ضمن رؤية 2030، إلى جعل قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية إلى جانب النفط والغاز والبتروكيماويات، مستفيدة من ثروات معدنية هائلة تقدر قيمتها بتريليونات الريالات، تشمل الفوسفات، الذهب، النحاس، والمعادن الأرضية النادرة.
بيئة استثمارية جاذبة واستقرار مالي
وبين الوزير أن المملكة أثبتت مكانتها كإحدى أفضل الدول عالمياً في الاستثمار التعديني، مرجعاً ذلك إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
- سهولة الإجراءات: حيث تم تحديث نظام الاستثمار التعديني لتقليص البيروقراطية وتسريع إصدار التراخيص.
- الاستقرار السياسي والمالي: الذي تتمتع به المملكة، مما يمنح المستثمرين الأمان اللازم لضخ رؤوس أموال ضخمة في مشاريع طويلة الأمد.
- الموقع الجغرافي: الذي يجعل من السعودية منصة مثالية للتوسع الإقليمي نحو أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأضاف الخريف أن هناك طلبات متزايدة من شركات تطمح للاستحواذ على حصص سوقية كبيرة، مستفيدة من الفرص الاستثمارية المتنوعة والطلب المتنامي في السوقين المحلي والإقليمي.
توطين الصناعات الدوائية والتقنية
وعلى صعيد آخر، تطرق الخريف إلى ملف الأمن الدوائي، مؤكداً أن الوزارة تخوض مفاوضات متقدمة مع جميع شركات الأدوية العالمية بهدف توطين هذه الصناعات الحيوية داخل المملكة، مشيراً إلى تحقيق نجاحات ملموسة في هذا الملف الذي يعد ركيزة أساسية للأمن الصحي الوطني.
وفيما يخص القطاع التقني، لفت الوزير إلى الرهان الكبير على نمو صادرات المنتجات التقنية السعودية. وأوضح أن المملكة طورت خدمات وحلولاً تقنية مبتكرة غير متوفرة في دول أخرى، مما يفتح الباب واسعاً لتصدير هذه التطبيقات والخبرات إلى الأسواق العالمية، معززاً بذلك مكانة السعودية كمركز للابتكار الرقمي في المنطقة.



