
إصابة كيني دالغليش بالسرطان: أسطورة ليفربول يبدأ العلاج
أعلن السير كيني دالغليش، الأسطورة الخالدة في تاريخ نادي ليفربول والكرة الاسكتلندية، عن تشخيص إصابته بالسرطان وبدء رحلته العلاجية. الخبر الذي كشف عنه بطريقة غير مقصودة عبر حسابه على “إنستغرام”، أحدث صدمة في الأوساط الرياضية العالمية، وسرعان ما تحول إلى موجة عارمة من الدعم والمؤازرة لأحد أبرز أيقونات كرة القدم.
في بيانه، أوضح دالغليش البالغ من العمر 75 عامًا، أن الكشف عن مرضه لم يكن مخططًا له، حيث قال: “كما كشف منشوري غير المقصود على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنني أخضع حاليًا للعلاج من مرض السرطان”. وأضاف بروح إيجابية: “على عكس استخدامي للهاتف المحمول، فإن العلاج يسير بشكل جيد”. ورغم أنه كان يفضل إبقاء الأمر خاصًا، إلا أن خطأ تقنيًا بسيطًا أدى إلى إعلان الخبر، مما دفعه لطلب احترام خصوصيته وخصوصية عائلته خلال هذه الفترة الدقيقة.
مسيرة “الملك كيني” الحافلة بالإنجازات
يُعد السير كيني دالغليش، الملقب بـ”الملك كيني” من قبل جماهير ليفربول، أحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي. انضم إلى “الريدز” عام 1977 قادمًا من سلتيك الاسكتلندي ليخلف الأسطورة كيفن كيغان، وسرعان ما أثبت أنه خير خلف لخير سلف. خلال مسيرته كلاعب في ملعب “أنفيلد”، قاد الفريق لتحقيق نجاحات تاريخية، أبرزها الفوز بلقب الدوري الإنجليزي 6 مرات، وكأس أوروبا (دوري أبطال أوروبا حاليًا) 3 مرات، بالإضافة إلى العديد من الكؤوس المحلية. لم تقتصر إنجازاته على اللعب فقط، بل امتدت إلى عالم التدريب، حيث قاد ليفربول كمدرب ولاعب في آن واحد لتحقيق ثنائية الدوري والكأس التاريخية في موسم 1985-1986، كما قاد نادي بلاكبيرن روفرز لتحقيق معجزة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1995.
أيقونة إنسانية خارج المستطيل الأخضر
لم تكن مكانة دالغليش نابعة من أهدافه وبطولاته فحسب، بل من مواقفه الإنسانية التي جعلته رمزًا للمدينة بأكملها. كان دوره محوريًا في أعقاب كارثة هيلزبره عام 1989، التي راح ضحيتها 97 من مشجعي ليفربول. حيث أظهر دعمًا لا محدودًا لأسر الضحايا، وحضر العديد من الجنازات، وفتح أبواب ملعب “أنفيلد” ليكون مركزًا للدعم النفسي، وظل على مدار عقود صوتًا مطالبًا بالعدالة والحقيقة لتلك المأساة، مما رسخ مكانته كأسطورة تتجاوز حدود الرياضة.
دعم عالمي بعد إعلان إصابة كيني دالغليش بالسرطان
فور انتشار الخبر، سارع نادي ليفربول بإصدار بيان رسمي أعرب فيه عن دعمه الكامل لأسطورته، مؤكدًا أن “الدعم والتمنيات الطيبة والمحبة من جميع أعضاء نادي ليفربول لكرة القدم موجودة، وستظل موجودة، مع السير كيني وعائلته”. كما انهالت رسائل الدعم من مختلف الأندية واللاعبين الحاليين والسابقين والمشجعين حول العالم، الذين تمنوا لـ”الملك كيني” الشفاء العاجل والقوة في مواجهة هذا التحدي الصحي، مؤكدين أنه سيواجه هذا المرض بنفس الشجاعة والعزيمة التي أظهرها دائمًا في الملاعب.



