ريفر بليت يتصدر الحضور الجماهيري عالمياً 2024

واصل نادي ريفر بليت الأرجنتيني ترسيخ مكانته كأحد أعظم القلاع الرياضية في العالم، حيث كرر تفوقه الكاسح على مستوى الحضور الجماهيري عالمياً للعام الثالث على التوالي. وقد سجل النادي أعلى معدل حضور في مبارياته، حيث بلغ الرقم القياسي (85,018 مشجعاً) للمباراة الواحدة، ليؤكد بذلك أن شغف جماهير "لوس ميلوناريوس" لا يضاهيه أي جمهور آخر في الوقت الراهن.
وفي لغة الأرقام التي تعكس هذا التفوق، تجاوز ريفر بليت أندية أوروبية عملاقة تمتلك قواعد جماهيرية تاريخية؛ فقد تفوق على نادي بوروسيا دورتموند الألماني المعروف بـ "الجدار الأصفر"، والذي بلغ معدل حضور جماهيره (81,365 مشجعاً)، وكذلك العملاق البافاري بايرن ميونخ الذي سجل (75,000 مشجع). حتى نادي ريال مدريد الإسباني، صاحب الشعبية الجارفة عالمياً، حل في المركز الرابع بمتوسط حضور بلغ (73,658 مشجعاً)، مما يبرز حجم الإنجاز الذي يحققه النادي الأرجنتيني في بيئة اقتصادية مختلفة تماماً عن القارة العجوز.
ويكتسب هذا الإنجاز بعداً تاريخياً واستراتيجياً هاماً، حيث تبلغ سعة إستاد "المونيمنتال" الشهير (85,018 مشجعاً) بعد سلسلة من أعمال التجديد والتطوير التي جرت خلال الأشهر الماضية. هذه التحديثات، التي شملت إزالة مضمار ألعاب القوى لتقريب المدرجات من أرضية الملعب، جعلت منه أكبر ملاعب قارة أمريكا الجنوبية من حيث السعة، متفوقاً على ملاعب عريقة في البرازيل والبيرو. ويعد هذا الملعب أيقونة تاريخية، حيث سبق له استضافة نهائي كأس العالم 1978، ويستمر اليوم في كونه الوجهة الأولى لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى والفعاليات الموسيقية العالمية في الأرجنتين.
وعلى الرغم من هذا التفوق الجماهيري الكبير واللوحات الفنية التي ترسمها الجماهير في المدرجات، فإن ذلك لم ينعكس بشكل مباشر على النتائج الفنية للفريق داخل المستطيل الأخضر هذا الموسم. إذ لم يتمكن فريق المدرب العائد مارسيليو جاياردو من تحقيق أي بطولة هذا العام، مما خلق مفارقة عجيبة بين نجاح مؤسسي وجماهيري ساحق، وتعثر فني مؤقت، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار الزخم الجماهيري وتذاكر المباريات المباعة بالكامل.
ولا تتوقف طموحات إدارة ريفر بليت عند هذا الحد، حيث تخطط لمزيد من المشاريع التطويرية الطموحة على الملعب. وتشمل الخطط المستقبلية إنشاء سقف كامل لتغطية المدرجات، بالإضافة إلى زيادة السعة الاستيعابية لتصل إلى (100 ألف مشجع)، وهو رقم سيجعل من الصعب جداً على أي نادٍ في العالم منافسة ريفر بليت في معدلات الحضور. واللافت في الأمر أن كل هذه الأعمال تتم في الوقت الذي يستمر فيه الفريق بخوض مبارياته على الملعب نفسه دون توقف، مما يعكس احترافية إدارية عالية في التعامل مع البنية التحتية.



