
سباق رئاسة نادي الوحدة: الشريف يعلن ترشحه لخلافة الإدارة الحالية
مشهد انتخابي جديد في مكة المكرمة
تتجه أنظار الشارع الرياضي السعودي، وتحديداً جماهير نادي الوحدة العريق، نحو الجمعية العمومية المقبلة التي ستحدد هوية الإدارة الجديدة للنادي. وفي هذا السياق، أعلن العضو الذهبي في النادي الأهلي، أحمد الشريف، عن استعداده لخوض سباق رئاسة نادي الوحدة، مقدماً ملفاً متكاملاً يهدف إلى إعادة “فرسان مكة” إلى مكانتهم الطبيعية في دوري روشن للمحترفين. ويأتي هذا الإعلان بعد أن فتحت وزارة الرياضة باب الترشح لرئاسة وعضوية مجلس الإدارة، والذي من المقرر أن يبدأ الأحد القادم ويستمر حتى الثلاثاء.
ويضم الملف الانتخابي للشريف أسماءً لها خبرتها في الوسط الوحداوي، أبرزهم مروان شعبان الذي سيتولى منصب نائب الرئيس. ويمتلك شعبان مسيرة إدارية حافلة داخل النادي، حيث بدأ كمدير للمركز الإعلامي في التسعينيات، وتدرج ليصبح مديراً لكرة القدم ثم نائباً للرئيس في إدارة حاتم خيمي السابقة. كما ينضم للقائمة باسم منقل، لاعب كرة الطائرة السابق بالنادي والذي شغل منصب الأمين العام وعضوية مجلس الإدارة في فترات سابقة، مما يضفي على القائمة مزيجاً من الخبرة الإدارية والفنية.
خارطة طريق طموحة في سباق رئاسة نادي الوحدة
كشفت مصادر مقربة من حملة الشريف عن ملامح الخطة المستقبلية التي تستند إليها قائمته، والتي ترتكز على دعامة مالية قوية ورؤية فنية واضحة. يتعهد رئيس القائمة بضخ دعم مالي شخصي يصل إلى 10 ملايين ريال سنوياً، بهدف توفير الاستقرار المالي اللازم لتنفيذ خطط الفريق. على الصعيد الفني، تبنت القائمة التقرير الفني الذي قدمه المدرب روسمير، والذي أوصى بتسريح 14 لاعباً والتعاقد مع 10 لاعبين جدد، من بينهم 5 محترفين أجانب، لتدعيم صفوف الفريق بقوة للمنافسة على الصعود. كما أكدت القائمة تمسكها بمدير الكرة الحالي عصمت بابكر، تقديراً لجهوده في الفترة الماضية.
تاريخ عريق ومستقبل على المحك
تكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخ نادي الوحدة ومكانته كأحد أقدم الأندية في المملكة العربية السعودية، حيث تأسس عام 1945. ويمثل النادي العاصمة المقدسة، ويحمل على عاتقه طموحات قاعدة جماهيرية كبيرة. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تذبذباً في نتائج الفريق الأول لكرة القدم، الذي هبط مؤخراً إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى. لذلك، تنظر الجماهير إلى الإدارة القادمة على أنها طوق النجاة الذي سيعيد الفريق إلى دائرة الأضواء والمنافسة مع الكبار، وهو ما يتطلب عملاً دؤوباً ورؤية استراتيجية تتجاوز الحلول المؤقتة.
في المقابل، لا يزال الموقف غامضاً بشأن ترشح نائب الرئيس الحالي، تركي مدخلي، الذي يربط قراره النهائي بتوفير سيولة مالية كافية تمكنه من تنفيذ خططه. ويُحسب للإدارة الحالية نجاحها في تحقيق عدة مكتسبات، أبرزها إنقاذ الفريق من الهبوط في الموسم قبل الماضي، وتخفيض ديون النادي من 140 مليوناً إلى حوالي 70 مليون ريال، ورفع إيقاف قيد التسجيل الذي كان مفروضاً على النادي. وعليه، ستكون الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد مستقبل “فرسان مكة”، حيث ستختار الجمعية العمومية بين مشروع جديد يقوده الشريف، أو استمرارية محتملة للإدارة الحالية.



