
تأشيرة زكريا الواحدي تعرقل رحلته مع منتخب المغرب لأمريكا
في تطور دراماتيكي ومفاجئ، تعرضت استعدادات المنتخب المغربي لتصفيات كأس العالم 2026 لضربة غير متوقعة، تمثلت في تعثر سفر نجمه زكريا الواحدي إلى الولايات المتحدة بسبب مشاكل إدارية تتعلق بالتأشيرة. الأزمة، التي تركزت حول تأشيرة زكريا الواحدي، بلغت ذروتها في مشهد صادم حين أُنزل اللاعب من الطائرة قبل دقائق معدودة من إقلاعها، مما أثار موجة واسعة من التساؤلات والتعاطف عبر منصات التواصل الاجتماعي.
هذا الحادث يسلط الضوء على التحديات اللوجستية المعقدة التي تواجه المنتخبات الوطنية في المحافل الدولية، حيث لا تقتصر المنافسة على أرض الملعب فقط، بل تمتد لتشمل العقبات الإدارية التي قد تحرم لاعبًا أساسيًا من المشاركة في لحظة حاسمة. بالنسبة للمنتخب المغربي، الذي يسعى للبناء على إنجازه التاريخي في مونديال 2022 بالوصول إلى نصف النهائي، فإن كل تفصيلة في رحلة الإعداد تكتسب أهمية قصوى، وغياب أي لاعب، خاصة لأسباب خارجة عن إرادته، يمثل تحديًا حقيقيًا للجهاز الفني بقيادة وليد الركراكي.
كواليس اللحظات الأخيرة وتداعيات أزمة التأشيرة
شهدت الساعات التي سبقت مغادرة بعثة “أسود الأطلس” تطورات متسارعة. فبعد أن كان زكريا الواحدي، مدافع نادي جينك البلجيكي، يستعد لمرافقة زملائه، وجد نفسه عالقًا بسبب رفض طلبه للحصول على تأشيرة الدخول إلى الأراضي الأمريكية مرتين متتاليتين. وأفادت تقارير إعلامية مغربية أن محاولات استصدار التأشيرة من بلجيكا، حيث يقيم اللاعب، لم تكلل بالنجاح، ليتم نقل الملف إلى الدار البيضاء لمتابعته على أمل إيجاد حل عاجل. المشهد الذي تم تداوله على نطاق واسع، والذي يظهر فيه اللاعب وهو يغادر الطائرة، عكس حجم الإحباط الذي شعر به النجم الشاب الذي كان يمني النفس بتعزيز مكانته في تشكيلة المنتخب خلال هذه المرحلة المهمة من التصفيات.
تأثير غياب الواحدي على خطط المنتخب
يأتي هذا الموقف في وقت صعب بالنسبة للواحدي شخصيًا، حيث كان قد عاد مؤخرًا إلى دائرة اهتمام الجهاز الفني بعد تعافيه من إصابة أبعدته لفترة. وكان اللاعب يأمل في أن تكون هذه المرحلة فرصة لإثبات جدارته والمنافسة على مركز أساسي في تشكيلة “أسود الأطلس”. على المستوى الفني، يضع هذا الغياب المدرب وليد الركراكي أمام خيارات محدودة في مركز الظهير، مما قد يضطره إلى إعادة ترتيب أوراقه قبل المواجهات المرتقبة. إن تأثير مثل هذه الأحداث لا يقتصر على الجانب الفني، بل يمتد إلى الحالة المعنوية للفريق بأكمله، الذي يتعاطف مع زميلهم في محنته.
خطة طوارئ واستدعاء احترازي
في خطوة استباقية أظهرت حكمة الطاقم الإداري للمنتخب، تم استدعاء اللاعب علي معمر للسفر مع البعثة كإجراء احترازي، على الرغم من عدم ورود اسمه في القائمة النهائية. هذا القرار، الذي أثار في البداية استغراب المتابعين، تبين لاحقًا أنه “خطة طوارئ” لمواجهة أي تأخير محتمل في حل مشكلة تأشيرة زكريا الواحدي. تسمح لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بإجراء تعديلات اضطرارية على القائمة النهائية في ظروف قاهرة، وهو ما استندت إليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في هذا الإجراء لضمان عدم تأثر الفريق بنقص عددي. ويبقى الأمل معقودًا على أن يتمكن الواحدي من حل مشكلته الإدارية والالتحاق بزملائه في أقرب وقت ممكن لمواصلة حلم المونديال.



