
حسن الهيدوس: سر عودتي عن الاعتزال لقيادة قطر في مونديال 2026
في تصريح أعاد الحماس إلى قلوب الجماهير القطرية، كشف قائد المنتخب الوطني حسن الهيدوس عن الأسباب الكامنة وراء عدوله عن قرار الاعتزال الدولي، مؤكداً فخره الكبير وشعوره بالمسؤولية لتمثيل “العنابي” في نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الثانية على التوالي. وأوضح الهيدوس، في لقاء مصور بثه الاتحاد القطري لكرة القدم، أن المشاركة في المونديال القادم الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تمثل له دافعاً قوياً وشرفاً لا يضاهى، مشدداً على أن ارتداء قميص المنتخب كان وسيظل دائماً مسؤولية عظيمة حملها بكل فخر طوال مسيرته الدولية الحافلة.
قرار صعب من أجل مصلحة “العنابي”
أشار قائد المنتخب القطري إلى أن قرار اعتزال اللعب الدولي ومن ثم العودة عنه لم يكن سهلاً على الإطلاق. وقال: “أنا فخور بتمثيل المنتخب الوطني طوال هذه السنوات، وأتمنى دائماً أن أكون عند حسن ظن الجماهير”. وأضاف أن هذا القرار جاء بعد تفكير عميق، حيث وضع مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار شخصي، معتبراً أن خدمة الفريق الوطني هي الدافع الأساسي وراء مختلف القرارات التي اتخذها خلال مسيرته. هذا الإيثار يعكس شخصية الهيدوس كقائد حقيقي، لا يفكر فقط في إنجازاته الشخصية بل في مستقبل كرة القدم القطرية ككل، خاصة في ظل مرحلة بناء جيل جديد يطمح لتحقيق إنجازات أكبر.
خبرة مونديالية فريدة يقود بها حسن الهيدوس الجيل الجديد
يمثل حسن الهيدوس ركيزة أساسية في تاريخ كرة القدم القطرية الحديث. فبعد مسيرة طويلة أصبح خلالها أحد أكثر اللاعبين تمثيلاً للمنتخب، قاد بلاده لتحقيق إنجازات تاريخية أبرزها الفوز بكأس آسيا مرتين في 2019 و2023. وتأتي أهمية عودته من الخبرة الهائلة التي اكتسبها، خاصة بعد قيادته للمنتخب في المشاركة التاريخية الأولى ببطولة كأس العالم FIFA قطر 2022. هذه التجربة الفريدة في التعامل مع الضغوط الإعلامية والجماهيرية وأجواء المونديال ستكون سلاحاً ثميناً له ولزملائه. وأكد الهيدوس أن هذه الخبرات ستساعده على التعامل بصورة أفضل مع متطلبات المباريات المونديالية، ونقلها إلى العناصر الشابة التي ستخوض هذه التجربة للمرة الأولى، مشدداً على ضرورة التحلي بالطموح والرغبة المستمرة في تحقيق أفضل النتائج الممكنة.
تحديات مونديال 2026 وطموحات متجددة
أوضح الهيدوس أن الاستعدادات للمونديال بدأت مبكراً فور ضمان التأهل، بهدف الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية. وأقر بصعوبة المهمة التي تنتظر المنتخب القطري في دور المجموعات، قائلاً: “المنافسة في مجموعتنا لن تكون سهلة، فسنواجه منتخبات قوية مثل سويسرا، التي تعد من الأفضل في أوروبا، ومنتخب كندا الذي سيلعب على أرضه وبين جماهيره، بالإضافة إلى منتخب البوسنة والهرسك”. ورغم التحديات، اختتم الهيدوس تصريحاته بالتأكيد على ثقة اللاعبين الكاملة في قدرتهم على تقديم مستويات مميزة، مؤكداً أن التركيز حالياً ينصب على المباراة الافتتاحية لتحقيق نتيجة إيجابية تمنح الفريق دفعة قوية في بداية مشوار البطولة.


