محليات

سند الأحساء: خطة استراتيجية لتعميق الأثر المجتمعي المستدام

في خطوة محورية تهدف إلى ترسيخ العمل المؤسسي المنظم، أقرت الجمعية العمومية لجمعية “سند للمسؤولية الاجتماعية بالأحساء” خطتها الاستراتيجية الأولى، والتي تمثل خارطة طريق واضحة لتعميق الأثر المجتمعي وتحقيق الاستدامة في واحدة من أبرز محافظات المملكة العربية السعودية. جاء هذا الإقرار خلال اجتماع الجمعية الثاني لعام 2024، ليدشن مرحلة جديدة من النمو والتطور للجمعية، بما ينسجم مع التطلعات التنموية الشاملة للمنطقة والمملكة.

تأتي هذه الخطوة في سياق تحولي يشهده القطاع غير الربحي في السعودية، والذي يُعتبر ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. تسعى الرؤية إلى رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز دوره في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية. ومن هنا، تكتسب الخطة الاستراتيجية لجمعية “سند الأحساء” أهمية خاصة، كونها لا تخدم أهداف الجمعية فحسب، بل تساهم بشكل مباشر في تحقيق هذه الرؤية الوطنية الطموحة عبر بناء نموذج مؤسسي فعال وقادر على إحداث تغيير إيجابي ومستدام.

ركائز استراتيجية لمستقبل واعد

تستند الخطة الاستراتيجية التي صيغت بدعم من “وقف خبراء الاستدامة”، إلى أربع ركائز تنموية متكاملة، صُممت بعناية لتغطية كافة جوانب العمل المؤسسي وضمان تحقيق الأهداف المرسومة بكفاءة عالية. تشمل هذه الركائز تعزيز الأثر المجتمعي عبر تصميم وتنفيذ برامج نوعية تلبي احتياجات المجتمع المحلي في الأحساء، وضمان الاستدامة المالية من خلال تنويع مصادر الدخل وتنمية الأوقاف، بالإضافة إلى بناء شبكة واسعة من الشراكات الاستراتيجية مع القطاعين العام والخاص، وأخيراً، تحقيق التميز التشغيلي عبر تطوير الأنظمة الإدارية ورفع كفاءة الأداء.

الأثر المجتمعي: من التخطيط إلى التنفيذ

أكد الدكتور محمد العيد، رئيس مجلس إدارة جمعية “سند”، أن إقرار هذه الوثيقة الاستراتيجية يمثل منطلقاً حيوياً لتلبية التطلعات التنموية للجمعية، مشيداً بالدعم الكبير الذي قدمه أعضاء الجمعية العمومية والذي كان له دور بارز في دفع عجلة النجاح. وأشار إلى أن هذه الخطة ستُمكّن مجلس الإدارة من تنفيذ مبادرات وبرامج مبتكرة تترك بصمة واضحة في المجتمع.

من المتوقع أن ينعكس تطبيق هذه الاستراتيجية إيجاباً على محافظة الأحساء على عدة مستويات؛ فعلى الصعيد المحلي، ستساهم في تطوير حلول مستدامة للتحديات الاجتماعية، وتوفير فرص جديدة للشباب، وتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية لدى الأفراد والمؤسسات. أما على الصعيد الوطني، فإن نجاح نموذج “سند الأحساء” سيشكل مصدر إلهام للجمعيات الأخرى في مختلف مناطق المملكة، مما يدعم نضج وتطور القطاع غير الربحي بأكمله ويجعله شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى