الرياضة

رحيل أحمد عبدالرؤوف عن الزمالك: الأسباب والتفاصيل

في تطور مفاجئ وسريع داخل أروقة القلعة البيضاء، أعلن المدرب أحمد عبدالرؤوف رحيله رسمياً عن تدريب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، وذلك بعد مرور شهرين فقط (60 يوماً) على توليه المسؤولية الفنية للفريق، مما أثار حالة من الجدل في الأوساط الرياضية المصرية.

كواليس الرحيل وأسباب الخلاف

كان عبدالرؤوف قد تسلم مهام عمله في الأول من نوفمبر الماضي، خلفاً للمدرب البلجيكي يانيك فيريرا الذي تمت إقالته لسوء النتائج. ورغم قصر المدة، إلا أن الأزمات طفت على السطح سريعاً بين المدير الفني الشاب وإدارة النادي.

وتشير المصادر إلى أن نقطة الخلاف الرئيسية التي عجلت بالرحيل تمثلت في تباين وجهات النظر حول ملفات اللاعبين، وتحديداً تصريحات عبدالرؤوف الإعلامية حول أزمة فسخ عقد اللاعب محمود بنتايج، بالإضافة إلى قراره الفني باستبعاد اللاعب أحمد حمدي من حساباته، وهو ما اعتبرته الإدارة تدخلاً في سياسات النادي أو تعارضاً مع رؤيتها، مما فاقم حدة التوتر وأدى إلى طريق مسدود.

رسالة وداع مؤثرة للجماهير

وحرص عبدالرؤوف على توجيه رسالة وداع راقية عبر حسابه الرسمي على «إنستغرام»، مؤكداً على عمق علاقته بالكيان الأبيض، حيث كتب: «جمهور نادي الزمالك العظيم، تقدمت اليوم باعتذار رسمي عن الاستمرار في مهمتي كمدير فني لنادي الزمالك. أغادر موقعي داخل النادي، لكن الزمالك سيظل حاضراً في قلبي وعقلي، كياناً كبيراً تشرفت بالعمل من أجله وخدمته».

وأضاف في بيانه: «سيبقى حبي وتقديري لنادي الزمالك وجماهيره دون تغيير، وسأظل دائماً داعماً ومخلصاً لهذا الكيان العريق، في كل وقت وتحت أي ظرف. شكراً لكل مجموعة العمل التي تشرفت بالعمل معها، شكراً للاعبين والجهازين الطبي والإداري، ولن يكون للحديث بقية. شكراً لجمهور نادي الزمالك الوفي».

السياق العام: عدم الاستقرار الفني في القلعة البيضاء

يأتي هذا الخبر ليعيد فتح ملف عدم الاستقرار الفني الذي يعاني منه نادي الزمالك في فترات متعددة، وهو أمر لطالما أثر سلباً على مسيرة الفريق في المنافسات المحلية والقارية. فتغيير المدربين في منتصف الموسم يعد سلاحاً ذو حدين، وغالباً ما يضع اللاعبين تحت ضغط التكيف مع مدارس تدريبية مختلفة في وقت قصير.

ويعد نادي الزمالك أحد أقطاب الكرة المصرية والأفريقية، وتطمح جماهيره العريضة دائماً للمنافسة على كافة الألقاب. لذا، فإن رحيل المدرب بعد فترة قصيرة جداً يضع مجلس الإدارة أمام تحدٍ كبير لسرعة التعاقد مع بديل كفء قادر على لم شمل الفريق واستكمال المشوار في بطولات الدوري والكأس والبطولات الأفريقية دون التأثير على معنويات اللاعبين.

التأثير المتوقع على الفريق

من المتوقع أن يلقي هذا القرار بظلاله على استعدادات الفريق للمباريات المقبلة، حيث يتطلب الأمر تدخلاً إدارياً سريعاً لفرض حالة من الهدوء والاستقرار. وتترقب الجماهير الزملكاوية الإعلان عن الاسم الجديد الذي سيقود السفينة البيضاء، آملين في اختيار اسم يمتلك الخبرة والشخصية القوية للتعامل مع الضغوطات الهائلة التي تحيط بكرسي المدير الفني لنادي الزمالك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى