مصطفى شوبير يكرر إنجاز والده في قائمة منتخب مصر لكأس العالم
يُسطّر الحارس الشاب مصطفى شوبير فصلاً جديداً وملهماً في تاريخ كرة القدم المصرية، وذلك بعد انضمامه الرسمي إلى قائمة منتخب مصر النهائية المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. هذا الاختيار لم يكن مجرد تكريم لمستوياته المميزة مع ناديه الأهلي محلياً وقارياً، بل كان بمثابة تكرار لإنجاز تاريخي فريد، حيث يسير على خطى والده، الحارس الأسطوري أحمد شوبير، الذي دافع عن عرين الفراعنة في مونديال إيطاليا 1990. بهذا الإنجاز، تصبح عائلة شوبير أول عائلة في تاريخ مصر يُمثل فيها الأب والابن المنتخب الوطني في كأس العالم من مركز حراسة المرمى، في ظاهرة نادرة تعكس مقولة “ابن الوز عوام”.
إرث مونديالي يعود بعد 36 عاماً
تعود الذاكرة بالجماهير المصرية إلى صيف عام 1990، حين شارك منتخب مصر في كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد غياب طويل. كان أحمد شوبير الحارس الأمين لكتيبة المدرب الراحل محمود الجوهري، وقدم أداءً بطولياً في المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب أمام هولندا، جمهورية أيرلندا، وإنجلترا. ورغم عدم تمكن الفراعنة من تجاوز دور المجموعات، إلا أن تلك المشاركة ظلت محفورة في الأذهان كواحدة من أبرز المحطات في تاريخ الكرة المصرية. واليوم، بعد مرور 36 عاماً، يعود اسم “شوبير” ليزين قميص حراس مرمى المنتخب في المحفل العالمي الأكبر، حاملاً معه آمال وطموحات جيل جديد.
مصطفى شوبير: من ناشئ واعد إلى حارس مونديالي
لم تكن رحلة مصطفى شوبير نحو حراسة مرمى المنتخب مفروشة بالورود. فقد تدرج في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، وعمل بصمت واجتهاد لسنوات، منتظراً فرصته لإثبات جدارته. وعندما سنحت له الفرصة، تمسك بها بقوة، مقدماً مستويات ثابتة ومبهرة، خاصة في بطولة دوري أبطال أفريقيا التي كان أحد أبرز نجومها، مساهماً بشكل فعال في تتويج فريقه باللقب. أظهر شوبير الابن شخصية قوية وهدوءاً أعصاب لافتاً، بالإضافة إلى براعته في التصدي للكرات الصعبة، وهي السمات التي أقنعت الجهاز الفني للمنتخب بقيادة حسام حسن بضمه للقائمة المونديالية، ليؤكد أن اختياره جاء عن جدارة واستحقاق وليس فقط لمجرد كونه نجل أحد أساطير اللعبة.
ظاهرة عالمية نادرة تتكرر في الملاعب المصرية
إن إنجاز عائلة شوبير يضعها ضمن قائمة قصيرة جداً من العائلات التي شهدت مشاركة الأب والابن في كأس العالم كحراس مرمى. المثال الأبرز عالمياً هو الثنائي الدنماركي بيتر شمايكل، بطل يورو 1992 الأسطوري، ونجله كاسبر شمايكل، الذي حمى عرين الدنمارك في مونديالي 2018 و2022. والآن، تنضم مصر إلى هذه القائمة الحصرية عبر أحمد ومصطفى شوبير، مما يضيف بعداً عالمياً وتاريخياً لهذا الإنجاز، ويجعله مصدر فخر ليس فقط لعائلتهما، بل للكرة المصرية والعربية بأكملها، التي تتطلع بشغف لرؤية النجل يكمل مسيرة الأب الناجحة على الساحة الدولية.


