
مركز أداء الصحة يحصد شهادة سترلينج الدولية للتميز
في خطوة تاريخية تعكس التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، حصل مركز أداء الصحة (Adaa) التابع لوزارة الصحة على شهادة اعتراف وتقدير عالمية مرموقة من مؤسسة “سترلينج” الدولية (Sterling International). ويُعد هذا الإنجاز فريدًا من نوعه، حيث يجعل المركز أول جهة صحية على مستوى العالم تنال هذا التقدير ضمن برنامج “تقييم الإدارة التعاونية لسترلينج”، مما يضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجال التميز المؤسسي الصحي.
تم الإعلان عن هذا التكريم خلال فعاليات مؤتمر “سترلينج” القيادي 2024، الذي أُقيم في ولاية فلوريدا الأمريكية في الفترة من 26 إلى 29 مايو. وجاء التقدير تتويجًا للجهود الكبيرة التي بذلها المركز في تطبيق منهجيات التميز المؤسسي، وترسيخ ثقافة التحسين المستمر، والارتقاء بالأداء العام بما يتماشى مع أفضل المعايير العالمية.
شهادة عالمية تعكس التزام المملكة بالتميز الصحي
يأتي هذا الاعتراف الدولي في سياق التحولات الجذرية التي يقودها برنامج تحول القطاع الصحي، المنبثق من رؤية المملكة 2030. تأسس مركز أداء الصحة ليكون الذراع التنفيذي لقياس وتحسين أداء المنشآت الصحية في جميع أنحاء المملكة، بهدف رفع مستوى الكفاءة والإنتاجية، وتسهيل وصول المستفيدين إلى الخدمات الصحية بجودة عالية. يعتمد المركز في عمله على تحليل البيانات ومراقبة مؤشرات الأداء الرئيسية، وتوجيه مشاريع التحسين التشغيلي التي تضمن تحقيق أفضل النتائج الممكنة للمرضى والنظام الصحي ككل.
ما هي شهادة “سترلينج” وأهميتها للقطاع الصحي؟
تُعتبر مؤسسة “سترلينج” الدولية، الشريك الدولي لتحالف “بالدريج” (Baldrige Alliance)، من أبرز الجهات العالمية المتخصصة في تقييم وتحسين الأداء المؤسسي. تستند منهجياتها إلى إطار “بالدريج” للتميز، وهو أحد أعرق وأرفع النماذج العالمية في هذا المجال، والذي يرتبط بالجائزة الوطنية الأمريكية للجودة (MBNQA). الحصول على شهادة تقدير من “سترلينج” لا يعني مجرد تكريم، بل هو شهادة على أن المؤسسة تتبع نظامًا إداريًا وتشغيليًا ناضجًا يركز على القيادة الاستراتيجية، وفهم احتياجات المتعاملين، والابتكار، وتحقيق نتائج مستدامة. هذا الإنجاز يؤكد أن مركز أداء الصحة يطبق أفضل الممارسات العالمية في إدارته وعملياته.
انعكاسات الإنجاز على رؤية المملكة 2030
يمثل هذا التقدير العالمي دفعة قوية لجهود المملكة في بناء نظام صحي فعال ومستدام. فهو لا يعزز فقط السمعة الدولية للقطاع الصحي السعودي، بل يرسخ أيضًا ثقافة التميز والمساءلة القائمة على النتائج. إن تبني معايير عالمية مثل إطار “بالدريج” يساهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية 2030، وتحديدًا محور “وطن طموح” الذي يركز على بناء حكومة فاعلة وتطوير الأداء المؤسسي. كما يشكل هذا النجاح حافزًا لبقية المنشآت الصحية في المملكة لتبني مسارات مماثلة نحو التميز، مما سينعكس إيجابًا على جودة الرعاية المقدمة للمواطنين والمقيمين.



