محليات

حملة التبرع بالدم في الأحساء: تعزيز المخزون الطبي وتطعيم كبار السن

في خطوة إنسانية ومجتمعية رائدة، دشن مركز بر النجاح بالمبرز، التابع لجمعية البر بالأحساء، فعاليات حملة التبرع بالدم في الأحساء في نسختها التاسعة، والتي تأتي بالتعاون المباشر مع تجمع الأحساء الصحي. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز المخزون الطبي في بنوك الدم المحلية وبث ثقافة العمل الإنساني والتكافل الاجتماعي، وسط مشاركة فاعلة من القيادات المجتمعية وسكان المنطقة.

تكتسب هذه الحملات أهمية قصوى في دعم استقرار المنظومة الصحية، حيث يعد توفير إمدادات دم آمنة ومستمرة حجر الزاوية في علاج العديد من الحالات الطبية الطارئة والروتينية، بما في ذلك ضحايا الحوادث، ومرضى العمليات الجراحية الكبرى، والمصابين بأمراض الدم المزمنة مثل الثلاسيميا، بالإضافة إلى مرضى السرطان الذين يحتاجون إلى نقل دم منتظم. وتأتي استمرارية هذه الحملة لوصولها إلى نسختها التاسعة دليلاً على نجاحها في ترسيخ ثقافة التبرع الطوعي كجزء لا يتجزأ من المسؤولية المجتمعية في محافظة الأحساء، مما يعكس وعياً متزايداً بأهمية هذا العمل النبيل.

شراكة مجتمعية لتعزيز بنوك الدم: تفاصيل حملة التبرع بالدم في الأحساء

تخضع المبادرة الطبية لإشراف دقيق من تجمع الأحساء الصحي، ممثلاً بالكوادر المتخصصة من مستشفى الملك فهد بالهفوف، لضمان تطبيق أعلى معايير السلامة والجودة خلال عملية التبرع. وتستقبل الحملة متبرعيها في مقر مركز بر النجاح بحي المسعودي في مدينة المبرز، وتستمر حتى مساء يوم السبت، بمعدل أربع ساعات يومياً تبدأ في الرابعة والنصف عصراً، لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع للمشاركة.

وفي هذا السياق، ثمّن الدكتور عبدالمنعم الحسين، مدير المراكز بجمعية البر بالأحساء، الترتيبات الميدانية والجهود المبذولة من كافة الشركاء، مشيداً بالدعم اللوجستي والطبي الذي يقدمه التجمع الصحي لإنجاح مثل هذه المبادرات الإنسانية. وأوضح أن هذه التحركات تصب مباشرة في خدمة المرضى وسد احتياجات المنشآت العلاجية والمستفيدين، مما يساهم في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الرعاية الصحية.

أبعاد صحية متكاملة تتجاوز التبرع بالدم

لا تقتصر الحملة على التبرع بالدم فقط، بل تتجاوز ذلك لتشمل برامج وقائية وتثقيفية متنوعة. يتصدر هذه البرامج حملة للتطعيم ضد الحزام الناري، والتي تستهدف فئة كبار السن ممن تجاوزوا الخمسين عاماً، تحت شعار «50.. وقدامك أحلى سنين». كما أُطلق ركن توعوي حمل اسم «أنت من جديد» لتسليط الضوء على أهمية التحصينات الطبية للبالغين ودورها في الوقاية من الأمراض. وفي بعد ثقافي لافت يرافق المسار الصحي، احتضنت الفعالية منصة مخصصة للتراث الأحسائي العريق، حيث استعرض ركن فني مجسمات تحاكي الموروث الشعبي للمنطقة، من تصميم وإبداع الفنان سليم بوجباره، لربط العمل التنموي والإنساني بالهوية المحلية الأصيلة.

من جهته، بيّن الدكتور قاسم العلوان، مدير الخدمات المساندة في تجمع الأحساء الصحي، أن التعاون بين القطاعين الصحي وغير الربحي أثمر عن نموذج مجتمعي فعال. وأكد أن حملات مركز بر النجاح تلعب دوراً حيوياً في رفد بنوك الدم وتأمين المتطلبات الطبية المتزايدة في المحافظة، مما يعزز من قدرة القطاع الصحي على مواجهة التحديات المختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى