الرياضة

تجربة السعودية في الرياضة المجتمعية: شيماء الحصيني في منتدى لندن

في خطوة تعكس المكانة المتنامية للمملكة العربية السعودية على الساحة الرياضية العالمية، شارك وفد من الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، برئاسة المدير التنفيذي شيماء الحصيني، في منتدى الشرق الأوسط للاستثمار الرياضي (MESIF) الذي أقيم في العاصمة البريطانية لندن. وقد استعرضت الحصيني التجربة السعودية الفريدة في تعزيز الرياضة المجتمعية، مؤكدة على التزام المملكة ببناء منظومة رياضية مستدامة تهدف إلى تحسين جودة حياة المواطنين والمقيمين، وذلك أمام حشد من كبار القادة والمستثمرين وصناع القرار في القطاع الرياضي العالمي.

تأتي هذه المشاركة في سياق التحول الشامل الذي يشهده القطاع الرياضي في المملكة، والذي يُعد أحد الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030. تهدف الرؤية إلى بناء مجتمع حيوي وصحي عبر زيادة نسبة ممارسة النشاط البدني في المجتمع إلى 40% بحلول عام 2030. ولم يعد يُنظر إلى الرياضة على أنها مجرد نشاط ترفيهي، بل أصبحت أداة استراتيجية لتحقيق أهداف وطنية كبرى تشمل تحسين الصحة العامة، وتعزيز التلاحم الاجتماعي، وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني بعيدًا عن النفط.

الرياضة المجتمعية في قلب رؤية المملكة 2030

خلال مشاركتها في جلسة حوارية بعنوان «الرياضة القاعدية والمشاركة المجتمعية الواسعة في الشرق الأوسط.. تعزيز الصحة والمجتمع والأثر الاجتماعي»، قدمت شيماء الحصيني رؤية متكاملة حول جهود الاتحاد السعودي للرياضة للجميع. وأوضحت كيف يعمل الاتحاد على تصميم وإطلاق برامج ومبادرات مبتكرة تستهدف كافة شرائح المجتمع، من الأطفال إلى كبار السن، ومن الرجال إلى النساء، بغض النظر عن قدراتهم البدنية. وأشارت إلى أن الهدف هو إزالة العوائق التي تمنع الأفراد من ممارسة الرياضة وجعل النشاط البدني جزءًا لا يتجزأ من روتين الحياة اليومية للأسرة السعودية.

من المبادرات المحلية إلى المنصات العالمية

استعرضت الحصيني قصص نجاح ملهمة لمبادرات مثل “ماراثون الرياض” و”خطواتك تحدي” وتطبيقات الهواتف الذكية التي تشجع على المنافسة الإيجابية، بالإضافة إلى إنشاء مئات المجموعات الرياضية المجتمعية في مختلف أنحاء المملكة. وأكدت أن هذه الجهود لم تكن لتتحقق لولا الدعم الحكومي الكبير والشراكات الفعالة مع القطاعين الخاص وغير الربحي. وأضافت أن المشاركة في منتديات دولية مثل MESIF تتيح فرصة ثمينة لتبادل الخبرات وعرض النموذج السعودي الناجح، وجذب المزيد من الاستثمارات والشراكات التي تساهم في تسريع وتيرة النمو في قطاع الرياضة بالمنطقة.

تأثير يتجاوز الملاعب والصالات الرياضية

إن الاستثمار في الرياضة المجتمعية يحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية عميقة. فعلى الصعيد المحلي، يساهم مجتمع أكثر نشاطًا في خفض تكاليف الرعاية الصحية على المدى الطويل، ويزيد من إنتاجية الأفراد. أما على الصعيد الدولي، فإن تحول المملكة إلى وجهة رياضية عالمية يعزز من قوتها الناعمة ويجذب السياح والمستثمرين، مما يخلق فرص عمل جديدة ويدعم نمو قطاعات أخرى كالسياحة والترفيه. ويُعد منتدى الشرق الأوسط للاستثمار الرياضي، الذي استضافه ملعب نادي توتنهام هوتسبير، منصة مثالية تجمع الحكومات الإقليمية والعلامات التجارية الرياضية الكبرى بهدف دعم تطور هذا القطاع الحيوي في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى