اقتصاد

ترمب: توقعات ارتفاع سعر النفط مبالغ فيها والأسعار ستنخفض

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الأسواق المالية قد بالغت في ردة فعلها تجاه التوترات الجيوسياسية الأخيرة، مشيراً إلى أن توقعات ارتفاع سعر النفط كانت غير واقعية وتفتقر إلى أساس متين. وفي تصريحات له، أوضح ترمب أن بعض المحللين والأسواق توقعوا وصول سعر برميل النفط إلى 300 دولار، وهو رقم وصفه بالمبالغ فيه، في حين أن السعر الفعلي يتداول حالياً حول 96 دولاراً للبرميل.

وأضاف ترمب بنبرة واثقة: «الحرب ستنتهي بطريقة أو بأخرى، وعندما يتم تسوية الأمر، فإن أسعار النفط ستنخفض إلى معدلات أقل مما كانت عليه»، في إشارة إلى أن استقرار الأوضاع السياسية سيؤدي حتماً إلى هدوء أسواق الطاقة وعودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.

خلفية التوترات وأثرها على أسواق الطاقة

تأتي هذه التصريحات في سياق فترة من التقلبات الشديدة التي شهدتها أسواق النفط العالمية، والتي كانت مدفوعة بشكل أساسي بالمخاوف من تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. لقد أثارت التوترات في منطقة الخليج، التي تعد ممراً حيوياً لأكثر من خُمس إمدادات النفط العالمية، قلق المستثمرين من احتمال تعطل الإمدادات، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد في البداية. تاريخياً، كانت منطقة الشرق الأوسط دائماً بؤرة توتر تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة، وأي تهديد لإغلاق مضيق هرمز أو استهداف منشآت نفطية يترجم فوراً إلى قفزات سعرية في الأسواق العالمية.

تأثير التصريحات الرئاسية على توقعات ارتفاع سعر النفط

تلعب التصريحات الصادرة عن قادة الدول الكبرى، وخاصة الرئيس الأمريكي، دوراً محورياً في تشكيل نفسية المستثمرين وتوجيه حركة الأسواق. ويهدف تصريح ترمب إلى طمأنة الأسواق بأن الإدارة الأمريكية تعمل على احتواء الموقف وتجنب الصراع المفتوح، مما يقلل من علاوة المخاطرة التي يضيفها المتعاملون على أسعار النفط. وقد انعكس هذا التفاؤل النسبي على أداء الأسواق يوم الجمعة، حيث تراجعت احتمالات اندلاع مواجهة جديدة، مما أدى إلى انخفاض الأسعار. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.94 دولار، أي ما يعادل 2.04%، لتستقر عند 93.09 دولار للبرميل. كما هبط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.50 دولار، أو 2.69%، ليصل إلى 90.54 دولار للبرميل، مواصلاً خسائره التي بدأها في الجلسة السابقة.

الأبعاد الاقتصادية الأوسع

على صعيد آخر، وفي سياق حديثه عن الاقتصاد، أشار ترمب إلى أهمية خفض أسعار الفائدة لدعم النمو، موضحاً أن خفض الفائدة بمقدار نقطة مئوية واحدة من شأنه أن يوفر ملايين الدولارات للاقتصاد. كما كشف عن نيته عقد اجتماعات مع مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي لبحث سبل حصول الحكومة على حصص في هذا القطاع الواعد، مما يعكس اهتمام إدارته بالقطاعات التكنولوجية المستقبلية كجزء من استراتيجيتها الاقتصادية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى