
الاتحاد الجزائري يمدد عقد بيتكوفيتش حتى 2028 رسمياً
الاتحاد الجزائري يجدد الثقة: تمديد عقد بيتكوفيتش حتى 2028 استعداداً للمونديال
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الفني للمنتخب الوطني، أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، اليوم الأحد، عن تمديد عقد بيتكوفيتش، المدرب البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، ليقود “محاربي الصحراء” حتى 31 يوليو 2028. يأتي هذا القرار الحاسم قبل أيام قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ليؤكد الثقة الكاملة في المشروع الرياضي الذي يقوده المدرب المخضرم.
جاء تعيين بيتكوفيتش في عام 2024 في فترة كانت تتطلب إعادة بناء وترتيب صفوف المنتخب الجزائري، بعد سلسلة من النتائج غير المرضية تمثلت في الخروج المبكر من الدور الأول لبطولتي كأس أمم أفريقيا 2021 و2023، بالإضافة إلى الإخفاق في التأهل لمونديال قطر 2022. حمل بيتكوفيتش على عاتقه مهمة إعادة الروح القتالية للفريق وتطبيق فكر تكتيكي جديد، وهو ما نجح فيه بامتياز خلال فترة وجيزة، محققاً نقلة نوعية في أداء ونتائج “الخضر”.
قرار تمديد عقد بيتكوفيتش: ثقة مبنية على إنجازات لافتة
لم يكن قرار تمديد عقد المدرب وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لمسيرة مذهلة حققها المنتخب تحت قيادته. فمنذ توليه المسؤولية، قاد بيتكوفيتش الفريق في 28 مباراة رسمية وودية، تمكن خلالها من تحقيق 21 انتصاراً، مقابل 4 تعادلات و3 هزائم فقط. هذا السجل المميز انعكس أيضاً على القوة الهجومية للفريق الذي سجل 67 هدفاً، بينما استقبلت شباكه 22 هدفاً، مما يبرز التوازن الكبير الذي أحدثه بين الدفاع والهجوم.
وتعتبر أبرز إنجازاته هي إعادة الجزائر إلى الساحة العالمية من خلال ضمان التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، واضعاً حداً لغياب دام عن نسختي 2018 و2022. على الصعيد القاري، نجح في قيادة المنتخب لبلوغ الدور ربع النهائي في كأس أمم أفريقيا 2025، وهو ما أعاد الثقة للجماهير الجزائرية بعد خيبات الأمل المتتالية في النسخ السابقة.
تحديات المونديال وطموحات المستقبل
يمثل تمديد العقد رسالة واضحة بأن الاتحاد الجزائري يراهن على الاستمرارية لتحقيق أهداف أكبر في المستقبل. فمع وقوع المنتخب الجزائري في المجموعة العاشرة الصعبة في مونديال 2026 إلى جانب منتخبات قوية مثل الأرجنتين، النمسا، والأردن، فإن وجود بيتكوفيتش على رأس الجهاز الفني يمنح اللاعبين والجماهير شعوراً بالاستقرار والطمأنينة اللازمين لخوض هذا التحدي الكبير.
إن تأمين مستقبل المدرب قبل انطلاق البطولة يسمح للفريق بالتركيز الكامل على التحضيرات والمنافسة، بعيداً عن أي شائعات أو ضغوط قد تؤثر على تركيز اللاعبين. كما أن العقد الممتد حتى 2028 يضمن الإشراف على مشروع طويل الأمد يشمل أيضاً تصفيات ونهائيات كأس أمم أفريقيا 2027، بهدف بناء جيل جديد قادر على المنافسة بقوة على الألقاب القارية والعالمية.


