
أزمة قلبية جديدة لكريستيان إريكسن توقف مباراة الدنمارك وأوكرانيا
شهد عالم كرة القدم لحظات من القلق والترقب، بعد أن تم إلغاء المباراة الودية بين منتخبي الدنمارك وأوكرانيا بشكل مفاجئ يوم الأحد، وذلك قبل نهايتها المقررة. جاء هذا القرار الصعب إثر تعرض قائد المنتخب الدنماركي، كريستيان إريكسن، لما يُشتبه بأنها أزمة قلبية جديدة لكريستيان إريكسن، أعادت إلى الأذهان الحادثة المأساوية التي تعرض لها قبل سنوات. سقط النجم الدنماركي مغشياً عليه في الدقيقة 65 من عمر اللقاء، بينما كان فريقه متقدماً بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، سجلهما باتريك دورجو ويواكيم مايلي للدنمارك، مقابل هدف وحيد لفيكتور تسيهانكوف لأوكرانيا.
لحظات حبست أنفاس عالم كرة القدم
في مشهد مؤثر، توقفت قلوب الجماهير في المدرجات وخيم الصمت على الملعب بينما هرع الطاقم الطبي لتقديم الإسعافات الأولية لإريكسن. أحاط به زملاؤه في الفريق في دائرة لحمايته والحفاظ على خصوصيته في تلك اللحظات الحرجة، في لفتة إنسانية تعكس روح التكاتف في الرياضة. وبعد توقف دام قرابة ربع ساعة، وبعد مشاورات بين حكم اللقاء وقائدي الفريقين، بيير إيميل هويبرج وميكولا ماتفيينكو، تم اتخاذ القرار النهائي بإلغاء المباراة، حيث كانت صحة اللاعب هي الأولوية القصوى. تم نقل إريكسن على محفة خارج الملعب وسط عاصفة من التصفيق من الجماهير واللاعبين، في رسالة دعم وتمنيات بالشفاء العاجل.
شبح يورو 2020 يعود: تفاصيل أزمة قلبية جديدة لكريستيان إريكسن
تعيد هذه الحادثة المقلقة إلى الذاكرة بشكل مباشر ما حدث في صيف عام 2021 خلال بطولة أمم أوروبا “يورو 2020”. في ذلك الوقت، وخلال مباراة الدنمارك ضد فنلندا، تعرض إريكسن (34 عاماً) لسكتة قلبية مفاجئة على أرض الملعب، في حادثة صدمت العالم بأسره. نجا اللاعب بفضل التدخل الطبي السريع والفعال، وتم زرع جهاز تنظيم ضربات القلب (ICD) له، وهو ما سمح له بالعودة لممارسة كرة القدم بشكل احترافي. كان لتلك الحادثة تأثير واسع، حيث سلطت الضوء على أهمية الفحوصات الطبية الدورية للرياضيين وضرورة توفر أحدث أجهزة الإنعاش في الملاعب، مما دفع العديد من الاتحادات الرياضية إلى مراجعة وتحديث بروتوكولات الطوارئ الطبية لديها.
مسيرة ملهمة في مواجهة التحديات
بعد الحادثة الأولى، أظهر إريكسن عزيمة فولاذية. اضطر لمغادرة ناديه آنذاك، إنتر ميلان، لأن لوائح الدوري الإيطالي تمنع مشاركة اللاعبين الذين يضعون جهاز تنظيم ضربات القلب. لكنه لم يستسلم، وعاد بشكل ملهم إلى الملاعب من بوابة الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لعب مع ناديي برينتفورد ومانشستر يونايتد، مقدماً مستويات فنية عالية أثبتت قدرته على التغلب على أصعب التحديات. وقبل هذه الحادثة الأخيرة، كان من المقرر أن ينتقل إلى نادي فولفسبورغ الألماني في صيف 2025. يأتي إلغاء هذه المباراة في وقت كان كلا المنتخبين، الدنمارك وأوكرانيا، يستعدان لانطلاقة مشوارهما في بطولة دوري الأمم الأوروبية لموسم 2026-2027 في سبتمبر القادم، خاصة بعد فشلهما في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026. لكن كل الاعتبارات الرياضية تتوارى الآن خلف القلق على صحة إريكسن، حيث يترقب عالم كرة القدم بأكمله أخباراً مطمئنة عن حالة النجم الدنماركي، الذي أصبح رمزاً للإصرار والمثابرة في وجه الشدائد.



