مال و أعمال

البنك السعودي الأول ينضم لمبادرة المحاسبة المالية للكربون (PCAF)

أعلن البنك السعودي الأول (SAB) عن انضمامه رسميًا إلى مبادرة الشراكة من أجل المحاسبة المالية للكربون (PCAF)، في خطوة استراتيجية تعزز مكانته كأحد أبرز المؤسسات المالية الرائدة في المملكة العربية السعودية الداعمة للتحول نحو اقتصاد مستدام ومنخفض الكربون. ويأتي هذا الانضمام ليمثل علامة فارقة في مسيرة البنك نحو تحقيق أهداف الاستدامة، مؤكدًا التزامه الراسخ بتطبيق ممارسات مصرفية مسؤولة تتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.

خطوة استراتيجية نحو اقتصاد أخضر

يأتي هذا الإعلان في سياق عالمي يتجه بقوة نحو التمويل المستدام ودمج المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) في صميم العمليات المالية. فمع تزايد الوعي العالمي بمخاطر التغير المناخي، أصبحت المؤسسات المالية تلعب دورًا محوريًا في توجيه رؤوس الأموال نحو المشاريع الصديقة للبيئة. وعلى الصعيد المحلي، تتبنى المملكة العربية السعودية خططًا طموحة لتنويع اقتصادها وتقليل اعتماده على النفط، حيث تهدف مبادرة السعودية الخضراء إلى تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060. ومن هنا، تكتسب خطوة البنك السعودي الأول أهمية خاصة، إذ تضعه في طليعة المؤسسات المصرفية التي تساهم بفعالية في تحقيق هذه الأجندة الوطنية الطموحة.

ما هي مبادرة الشراكة من أجل المحاسبة المالية للكربون؟

تُعد الشراكة من أجل المحاسبة المالية للكربون (PCAF) مبادرة عالمية رائدة تضم أكثر من 700 مؤسسة مالية موزعة على ست قارات، وتهدف إلى تطوير وتطبيق معيار عالمي موحد لقياس الانبعاثات الكربونية المرتبطة بمحافظ القروض والاستثمارات والإفصاح عنها. من خلال توفير منهجية معترف بها دوليًا، تمكّن المبادرة البنوك والمستثمرين من تقييم وإدارة المخاطر المناخية في محافظهم بشكل دقيق وشفاف. ويعزز انضمام “الأول” إلى هذه النخبة من المؤسسات المالية العالمية وعيه بالقضايا المناخية ويمنحه الأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات استثمارية وتمويلية أكثر استنارة ومسؤولية.

تأثير الانضمام على القطاع المصرفي والمستقبل المستدام

من المتوقع أن يكون لانضمام البنك السعودي الأول لهذه المبادرة تأثير إيجابي متعدد الأبعاد. فعلى المستوى المحلي، يرسخ البنك معيارًا جديدًا للشفافية والمسؤولية البيئية في القطاع المصرفي السعودي، مما قد يشجع مؤسسات أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة. كما سيمكّنه من دعم عملائه بشكل أفضل في خططهم للتحول إلى نماذج أعمال منخفضة الكربون. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوة تعزز من سمعة البنك كشريك موثوق للمستثمرين الدوليين المهتمين بالاستدامة، وتساهم في تعزيز مكانة السوق المالية السعودية كوجهة جاذبة للاستثمارات الخضراء.

وفي هذا السياق، علقت فاتن أبا الخيل، الرئيس التنفيذي للحوكمة وشؤون الشركة في “الأول”: «يؤكد انضمام “الأول” إلى الشراكة من أجل المحاسبة المالية للكربون التزامنا بتعزيز دمج الاعتبارات المناخية في القرارات المصرفية. ومن خلال قياس الانبعاثات الممولة، سنكون في موقع أفضل لتقييم مستوى التعرض للمخاطر المناخية على مستوى المحافظ، ودعم عملائنا في خططهم الانتقالية، والإسهام بشكل فاعل في تحقيق طموحات المملكة للوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات. وتمثل هذه الخطوة محطة مهمة نحو بناء عمل مناخي موثوق وقائم على البيانات في القطاع المالي».

ويأتي هذا الانضمام امتدادًا لجهود البنك المستمرة في مجال الاستدامة، حيث لعب دورًا رئيسيًا في أسواق رأس المال المستدامة في المملكة من خلال مساهمته في إصدار صكوك وسندات خضراء خلال عام 2025، مما يؤكد على نهجه المتكامل لدمج الاعتبارات المناخية في جميع عملياته المصرفية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى