محليات

ملتقى المهنة والابتكار بجامعة أم القرى: 60 جهة توظيف لدعم السياحة

تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، افتتحت جامعة أم القرى فعاليات “ملتقى المهنة والابتكار 2026″، الذي يُقام هذا العام تحت شعار “التميز والريادة في القطاع السياحي”. يمثل هذا الحدث منصة حيوية تجمع بين خريجي الجامعة والباحثين عن عمل من جهة، وأبرز جهات التوظيف في القطاعين الحكومي والخاص من جهة أخرى، بهدف تعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل المتنامي، خاصة في قطاع السياحة الذي يعد ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030.

جسر بين التعليم وسوق العمل: استجابة لرؤية المملكة 2030

يأتي تنظيم هذا الملتقى في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولاً اقتصادياً وتنموياً شاملاً، حيث تسعى رؤية 2030 إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. ويُعتبر قطاع السياحة والضيافة أحد أهم المحركات لتحقيق هذا الهدف، مما يخلق طلبًا متزايدًا على الكفاءات الوطنية المؤهلة. ومن هنا، تبرز أهمية دور المؤسسات الأكاديمية مثل جامعة أم القرى في إعداد جيل من الشباب القادر على قيادة هذا القطاع الحيوي. فالملتقى لا يقتصر على كونه معرضاً للتوظيف، بل هو منظومة متكاملة تهدف إلى صقل مهارات الطلاب والخريجين وتوجيههم نحو الفرص الواعدة، ودعم مشاريعهم الابتكارية التي يمكن أن تتحول إلى شركات ناشئة تساهم في إثراء الاقتصاد المحلي.

فرص واعدة في ملتقى المهنة والابتكار بجامعة أم القرى

يتميز الملتقى ببرنامج حافل بالفعاليات المتنوعة التي تلبي تطلعات مختلف الشرائح المستهدفة. حيث يتضمن البرنامج 21 ورشة عمل متخصصة تهدف إلى تنمية المهارات المهنية والعملية للطلاب والخريجين، بالإضافة إلى أربع جلسات إثرائية يشارك فيها نخبة من الخبراء وصناع القرار لمناقشة أحدث التوجهات في قطاع السياحة. كما يشهد الملتقى مشاركة أكثر من 60 جهة توظيف رائدة، مما يوفر فرصًا حقيقية للباحثين عن عمل. ولتشجيع الابتكار، يتم عرض أكثر من 690 مشروع تخرج مبتكر، إلى جانب مشاريع هاكاثون الابتكار السياحي، مما يتيح للطلاب عرض أفكارهم أمام المستثمرين وأصحاب الأعمال. ويصاحب ذلك توقيع ثماني شراكات استراتيجية بين الجامعة وجهات حكومية وخاصة لتعزيز التعاون في مجالات التدريب والتوظيف والتطوير.

بناء كوادر وطنية لقيادة مستقبل السياحة

أوضح رئيس جامعة أم القرى، الأستاذ الدكتور معدي آل مذهب، أن الملتقى يندرج ضمن جهود الجامعة المستمرة لتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية لقيادة مستقبل القطاع السياحي، وذلك من خلال تطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية وبناء شراكات فاعلة. وأشار إلى أن هذا الحدث يمثل منصة تفاعلية تجمع بين التعليم والتدريب والتوظيف والابتكار، ويسهم في دعم الخريجين ورواد الأعمال والمبتكرين. إن استهداف قطاع السياحة على وجه الخصوص يعكس الأهمية الاستراتيجية لمنطقة مكة المكرمة، التي لا تعد فقط وجهة دينية عالمية، بل أصبحت مركزاً سياحياً وثقافياً واعداً يستقطب استثمارات ضخمة، مما يتطلب تأهيل رأس المال البشري القادر على مواكبة هذا النمو وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى