اقتصاد

سعر بيتكوين والعملات المشفرة بعد محضر الفيدرالي الأمريكي

شهدت أسواق العملات الرقمية حالة من التباين الملحوظ في الأداء خلال تعاملات اليوم، وذلك في أعقاب الكشف عن تفاصيل محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) الذي عُقد في وقت سابق من هذا الشهر. وقد ألقت حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية المستقبلي بظلالها على شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مما أدى إلى تحركات متباينة بين العملات الرئيسية.

أداء بيتكوين والعملات البديلة

سجلت عملة «بيتكوين» (Bitcoin)، العملة الأكبر والأشهر عالمياً، ارتفاعاً بنسبة 0.7% لتصل إلى مستوى 88,548 دولاراً، معززة بذلك هيمنتها على السوق حيث استحوذت على نحو 59.1% من إجمالي القيمة السوقية للعملات المشفرة. وفي المقابل، تباين أداء العملات البديلة، حيث ارتفعت «إيثيريوم» (Ethereum) بنسبة 0.3% لتسجل 2971.27 دولار، بينما تراجعت عملة «ريبل» (Ripple) بنحو 0.2% لتستقر عند 1.8671 دولار.

دلالات محضر الفيدرالي وتأثيره الاقتصادي

جاءت هذه التحركات السعرية كرد فعل مباشر لما ورد في محضر اجتماع الفيدرالي المنعقد يومي 9 و10 ديسمبر، والذي أظهر انقساماً نادراً بين صناع السياسة النقدية. فعلى الرغم من التأييد العام لسياسة التيسير النقدي، إلا أن الآراء تباينت بشدة؛ حيث طالب أحد الأعضاء بخفض جريء للفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، في حين فضل عضوان خيار التثبيت وعدم التغيير، مما يعكس صعوبة التنبؤ بالخطوات القادمة في ظل البيانات الاقتصادية المتضاربة.

العلاقة بين الفائدة وسوق الكريبتو

تكتسب قرارات الفيدرالي أهمية قصوى لسوق الأصول المشفرة؛ حيث توجد علاقة عكسية تاريخياً بين أسعار الفائدة وجاذبية الأصول عالية المخاطر. فعندما تتجه أسعار الفائدة للانخفاض، تضعف جاذبية الدولار والسندات، مما يدفع المستثمرين للبحث عن عوائد أعلى في أسواق الأسهم والعملات المشفرة. ويشير استقرار القيمة السوقية العالمية للعملات المشفرة عند 2.99 تريليون دولار، بحجم تداولات يومي بلغ 85.54 مليار دولار، إلى أن المؤسسات المالية والمستثمرين الأفراد لا يزالون يحتفظون بمراكزهم بانتظار إشارات أكثر وضوحاً.

نظرة مستقبلية للسوق

يُعد بقاء القيمة السوقية قرب حاجز الـ 3 تريليون دولار مؤشراً قوياً على نضوج السوق مقارنة بالدورات السابقة، حيث لم تعد التحركات تعتمد فقط على المضاربات الفردية، بل باتت مرتبطة بشكل وثيق بالاقتصاد الكلي العالمي. ومع استمرار تباين آراء الفيدرالي، من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تذبذبات سعرية في نطاقات ضيقة لحين صدور بيانات التضخم والوظائف الجديدة التي ستحسم مسار الفائدة في العام الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى