
إصابة الحمدان: هل يغيب عن مونديال 2026؟ خبير يوضح السيناريوهات
يسود الترقب أوساط الجماهير السعودية والجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، في انتظار النتائج النهائية للفحوصات الطبية التي ستحدد مصير المهاجم عبد الله الحمدان من المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. وتأتي هذه المخاوف بعد إصابة الحمدان التي تعرض لها في مفصل الكاحل خلال المباراة الودية التحضيرية أمام منتخب السنغال في الولايات المتحدة، والتي انتهت بالتعادل السلبي.
شهدت المباراة تدخلاً عنيفاً من مهاجم السنغال نيكولاس جاكسون على الحمدان، مما أدى إلى خروج نجم “الأخضر” مصاباً وطرد اللاعب السنغالي. هذا الحدث أثار قلقاً بالغاً نظراً لأهمية الحمدان في الخط الهجومي للمنتخب، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق الحدث الكروي الأهم عالمياً.
السياق الرياضي وأهمية الاستعداد للمونديال
تأتي هذه الإصابة في فترة حساسة للغاية، حيث يخوض المنتخب السعودي سلسلة من المباريات الودية عالية المستوى كجزء من المرحلة الأخيرة من الإعداد لكأس العالم 2026. هذه البطولة، التي ستقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تمثل طموحاً كبيراً للكرة السعودية لتجاوز إنجازاتها السابقة وتقديم أداء مشرف. ويعتمد المدرب مانشيني على استقرار التشكيلة وجاهزية جميع اللاعبين الأساسيين، ويعد الحمدان أحد الركائز التي يبني عليها خططه التكتيكية في الهجوم، مما يجعل أي غياب محتمل له بمثابة ضربة للفريق.
تحليل طبي متخصص حول إصابة الحمدان
من جانبه، قدم ثامر الشهراني، أخصائي العلاج الطبيعي وإصابات الملاعب، تحليلاً مبدئياً للحالة عبر حسابه الرسمي في منصة “X”. أوضح الشهراني أن الإصابة تبدو كالتواء في الجانب الداخلي لمفصل الكاحل نتيجة التدخل القوي، وهو ما قد يؤثر على أربطة المفصل. وأشار إلى أن بعض إصابات التواء الكاحل لا تمنع اللاعب من المشاركة، حيث يمكن التعامل معها عبر استخدام المسكنات وتثبيت المفصل برباط ضاغط، بشرط ألا تكون الإصابة قوية.
وأضاف الشهراني أن الأعراض الكاملة لمثل هذه الإصابات تتضح عادة بعد المباراة، متمنياً أن تكون بسيطة ليعود اللاعب سريعاً للمشاركة. وكشف عن سيناريوهين محتملين لمدة الغياب بناءً على شدة الإصابة:
- أفضل الاحتمالات: إذا كانت الإصابة مجرد التواء بسيط، فقد يحتاج اللاعب لفترة راحة وعلاج تتراوح بين 5 إلى 10 أيام فقط.
- أسوأ الاحتمالات: في حال وجود تمزق في الأربطة من الدرجة الأولى أو أعلى، فإن فترة الغياب قد تمتد من 3 إلى 4 أسابيع أو أكثر، وهو ما يعني غيابه عن الأدوار الأولى من المونديال على الأقل.
تأثير غياب الحمدان على الصقور الخضر
ينتظر الجهاز الفني التقرير الطبي النهائي بفارغ الصبر لحسم موقف الحمدان وتحديد الخيارات البديلة في حال تأكد غيابه. إن فقدان مهاجم بحجم الحمدان سيضع ضغطاً إضافياً على الفريق، وسيتطلب من مانشيني إعادة تقييم خياراته الهجومية. وتأمل الجماهير السعودية أن تكون الإصابة طفيفة، وأن يتمكن اللاعب من التعافي في الوقت المناسب ليكون جزءاً من رحلة “الأخضر” في المحفل العالمي، والمساهمة في تحقيق تطلعاتهم.



