
ساما يحدد معايير جديدة لـ صلاحية الأوراق النقدية المتداولة 2026
أعلن البنك المركزي السعودي (ساما) عن توجيهات جديدة لكافة البنوك والمصارف ومراكز النقد والصرافة العاملة في المملكة، تهدف إلى رفع مستوى جودة العملة الورقية المتداولة. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود البنك المستمرة للحفاظ على سلامة ومظهر الريال السعودي، مما يعزز الثقة في العملة الوطنية ويسهل التعاملات النقدية اليومية. ويركز التوجيه الجديد على ضرورة فرز وفحص صلاحية الأوراق النقدية المتداولة لضمان خلوها من العيوب والتلف.
تستند هذه الإجراءات إلى دور البنك المركزي كجهة مسؤولة عن إصدار وإدارة النقد في المملكة، وهي مهمة تاريخية تهدف إلى ضمان استقرار النظام المالي. فمنذ تأسيسه، عمل “ساما” على تطوير العملة السعودية عبر إصدارات متعددة، كان آخرها “الإصدار السادس” الذي تميز بعلامات أمنية متطورة لمكافحة التزييف. وتعتبر التوجيهات الحالية امتداداً لهذه الجهود، حيث لا تقتصر أهمية جودة العملة على الجانب الجمالي فقط، بل تمتد لتشمل الجانب الأمني، فالأوراق النقدية السليمة والنظيفة تسهل اكتشاف أي محاولات تزييف وتضمن كفاءة عمل آلات العد والفرز في البنوك والمتاجر.
معايير دقيقة لتصنيف صلاحية الأوراق النقدية المتداولة
حدد البنك المركزي معايير واضحة لتصنيف العملات المتداولة إلى أربع فئات رئيسية، وهي: “صالحة للتداول”، “صالحة للتداول مع وجود بعض العيوب”، “غير صالحة للتداول مع وجود بعض العيوب”، و”غير صالحة للتداول”. ويشمل معيار صلاحية العملة خلوها من الأوساخ والبقع التي تتجاوز مساحتها 15×15 ملم، وعدم وجود أي كتابات أو رسومات عليها. كما شدد التعميم على حظر تداول الأوراق النقدية التي تحتوي على ثقوب كبيرة، تمزقات، أجزاء مفقودة، أو أشرطة لاصقة، بالإضافة إلى ضرورة أن يكون مظهرها الخارجي موحداً وخالياً من التلف الواضح.
آلية التنفيذ والجدول الزمني
لوضع هذه التوجيهات موضع التنفيذ، وضع “ساما” جدولاً زمنياً دقيقاً. سيبدأ فرز فئات (50، 100، 200، 500) ريال من الإصدار السادس اعتباراً من 14 يوليو 2026. أما الفئات الأصغر (5، 10، 20) ريال، فسيبدأ فرزها في 15 نوفمبر 2026. وألزم البنك المركزي جميع المؤسسات المالية بضرورة تحديث وبرمجة آلات العد والفرز لديها لتتوافق مع المعايير الجديدة، لضمان تطبيقها بشكل فعال. وسيتولى “ساما” الإشراف المباشر على هذه العملية من خلال تقييم مستمر لحالة العملة المتداولة ومراقبة حجم النقد التالف الذي يتم إتلافه، لضمان التزام الجميع بأعلى معايير الجودة.



