
وزير الإعلام: الإساءة إلى قيادات الدول الشقيقة خط أحمر
أكد وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري أن الإساءة إلى قيادات الدول الشقيقة والصديقة تعد خطاً أحمر وتجاوزاً على ثوابت المملكة وقيمها وأعرافها، مشدداً على أن هذا الأمر مرفوض تماماً ولن يتم التهاون فيه. جاء هذا التصريح الحازم في أعقاب استدعاء الهيئة العامة لتنظيم الإعلام لمواطن قام بالإساءة لإحدى الدول الشقيقة عبر مساحة صوتية على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس جدية التعامل مع مثل هذه التجاوزات التي قد تضر بالعلاقات الدبلوماسية للمملكة.
ثوابت السياسة السعودية واحترام قيادات الدول الشقيقة
تستند سياسة المملكة العربية السعودية الخارجية على مبادئ راسخة من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والسعي الدائم لتعزيز أواصر الأخوة والتعاون. وتعتبر العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة حجر الزاوية في استراتيجيتها لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي. وفي هذا السياق، فإن أي محاولة للنيل من رموز هذه الدول أو الإساءة إلى قياداتها لا يُنظر إليها كفعل فردي معزول، بل كتصرف قد يمس بالعلاقات الدبلوماسية المتينة التي حرصت المملكة على بنائها على مدى عقود طويلة، خاصة في إطار منظومات إقليمية هامة مثل مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية، حيث يمثل احترام سيادة وقيادات الدول الأعضاء أساساً للعمل المشترك.
الإطار القانوني: لا تساهل مع الجرائم المعلوماتية
وتأكيداً على حزم الدولة في مواجهة هذه الممارسات، أوضحت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام أنها استكملت الإجراءات النظامية بحق المواطن المخالف، وأحالت قضيته إلى النيابة العامة بتاريخ 8 يونيو. وتستند هذه الإجراءات إلى المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، التي تجرم إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية. ويعكس هذا التحرك القانوني التزام المملكة بتطبيق الأنظمة لحماية فضائها الرقمي من أي محتوى ضار يهدف إلى زعزعة استقرار المجتمع أو الإضرار بعلاقاتها الدولية، ويضع حداً واضحاً بين حرية الرأي والتعبير وبين الجرائم التي يعاقب عليها القانون.
رسالة حازمة لحماية النسيج الاجتماعي والعلاقات الإقليمية
يحمل هذا الموقف الرسمي رسالة واضحة على الصعيدين المحلي والإقليمي. فعلى المستوى المحلي، يهدف إلى توعية المواطنين والمقيمين بمسؤولياتهم عند استخدام منصات التواصل الاجتماعي، ويؤكد أن حرية التعبير لا تعني بأي حال من الأحوال التعدي على ثوابت الدولة أو الإساءة للآخرين. أما على الصعيد الإقليمي، فإن هذا التصريح يمثل رسالة طمأنة للدول الحليفة والصديقة، مفادها أن المملكة ترفض وتجرم أي إساءات تصدر من أراضيها، وتلتزم بحماية علاقاتها الاستراتيجية من محاولات التخريب التي قد يقوم بها أفراد لا يمثلون التوجه الرسمي والشعبي للمملكة. ويعزز هذا الموقف من مصداقية المملكة كشريك موثوق يسعى دائماً لتعزيز التضامن العربي والإسلامي ومواجهة التحديات المشتركة بروح من الوحدة والاحترام المتبادل.



