أخبار العالم

الجيش الأمريكي: السفن تعبر مضيق هرمز نافياً إغلاقه من إيران

في خضم التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، نفت القيادة المركزية للجيش الأمريكي بشكل قاطع الادعاءات الإيرانية التي أفادت بإغلاق مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة البحرية. وأكدت القيادة في بيان رسمي أن حركة السفن التجارية مستمرة كالمعتاد عبر هذا الممر المائي الحيوي، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

وجاء النفي الأمريكي ردًا على تقارير بثتها وسائل إعلام إيرانية رسمية، زعمت أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أغلقت المضيق ردًا على الضربات الأمريكية الأخيرة. ونقلت وكالات أنباء إيرانية عن مصادر عسكرية قولها إن أي محاولة لعبور المضيق ستواجه استهدافًا مباشرًا، وهو ما وصفته القيادة المركزية الأمريكية بأنه “غير صحيح”، مؤكدة في بيانها على منصة “إكس”: “الحقيقة: تواصل السفن التجارية عبور مضيق هرمز دخولًا وخروجًا الليلة”.

الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز

يكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة، ليس فقط لدول المنطقة بل للعالم بأسره. فهو يقع بين إيران وسلطنة عُمان، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويعد الممر المائي الوحيد الذي تمر عبره صادرات النفط والغاز من كبرى الدول المنتجة مثل السعودية والإمارات والكويت وقطر والعراق وإيران. وتشير التقديرات إلى أن حوالي خُمس استهلاك النفط العالمي يمر عبر هذا المضيق يوميًا، مما يجعله نقطة الاختناق الأكثر أهمية في تجارة الطاقة العالمية. وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه، حتى لو كان قصيرًا، يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية ويزعزع استقرار الأسواق المالية.

تاريخ من التوترات وتداعيات محتملة

لم تكن هذه المرة الأولى التي يبرز فيها مضيق هرمز كبؤرة للتوتر بين إيران والولايات المتحدة. على مر العقود، استخدمت طهران التهديد بإغلاق المضيق كورقة ضغط سياسية وعسكرية ردًا على العقوبات أو الضغوط الدولية. وتعمل البحرية الأمريكية، من خلال أسطولها الخامس المتمركز في البحرين، على ضمان حرية الملاحة في هذه المياه الدولية، وتعتبر أي محاولة لإغلاقه خطًا أحمر قد يستدعي ردًا عسكريًا. إن التصعيد الحالي، حتى لو كان مجرد حرب كلامية، يثير قلق المجتمع الدولي لما قد يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي واستقرار إمدادات الطاقة، ويزيد من تكاليف التأمين على الشحن في واحدة من أكثر المناطق ازدحامًا وأهمية في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى