
سعود عبدالحميد: هدفنا تجاوز المجموعات في كأس العالم 2026
أطلق نجم المنتخب السعودي وظهير أيمن نادي الهلال، سعود عبدالحميد، تصريحات قوية كشف فيها عن طموحات “الصقور الخضر” الكبيرة في نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وفي حديثه الحصري لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، أكد عبدالحميد أن هدف المنتخب لم يعد يقتصر على مجرد الحضور المشرف، بل يتعداه إلى تحقيق إنجاز ملموس يتمثل في تجاوز دور المجموعات والوصول إلى الأدوار الإقصائية، في خطوة تعكس التطور الكبير الذي تشهده الكرة السعودية.
ذكريات مونديال 2022: انتصار تاريخي يلهب حماس سعود عبدالحميد
استعاد الظهير السعودي ذكريات الانتصار التاريخي الذي حققه الأخضر على منتخب الأرجنتين في افتتاح مبارياته بمونديال قطر 2022، وهي المباراة التي وصفها “فيفا” بأنها واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ البطولة. وقال سعود: “الشعور لا يوصف. لقد واجهنا منتخباً قوياً جداً واصل طريقه لاحقاً للفوز باللقب، لذا فإن الفوز عليهم كان أمراً هائلاً. كنا سعداء للغاية في ذلك الوقت، ومن المستحيل أن ينسى أي شخص تلك اللحظة”. وأضاف عبدالحميد كاشفاً كواليس ما بين الشوطين: “كان الوضع معقداً بعض الشيء بعد إلغاء هدفين للأرجنتين بداعي التسلل. لكن المدرب حفزنا بكلمات قوية، وطلب منا أن نضع قلوبنا في الملعب ونلعب بأسلوبنا المعتاد. هذا الأمر شجعنا بطريقة لا أستطيع وصفها، وبفضل الله تمكنا من تحقيق الفوز”.
من قطر إلى أمريكا: الصقور الخضر برؤية جديدة
لم يعد المنتخب السعودي الذي سيشارك في 2026 هو نفسه الذي أبهر العالم في 2022. شهدت الكرة السعودية قفزة نوعية هائلة، تمثلت في التطور الكبير لدوري روشن للمحترفين الذي استقطب نخبة من ألمع نجوم العالم، مما رفع من مستوى المنافسة والاحتكاك للاعبين المحليين. وأشار سعود إلى هذا التغيير قائلاً: “الكثير قد تغير. تطور الدوري السعودي وحضور لاعبين أجانب كبار، إلى جانب تجربتي الشخصية في أوروبا، كلها عوامل ساهمت في نضجنا”. وعن تجربته الاحترافية، لخص عبدالحميد أبرز ما اكتسبه في ثلاث كلمات: “الانضباط، الالتزام، وإدارة الوقت”، مؤكداً أن التركيز الكامل طوال 90 دقيقة هو الدرس الأهم، لأن “خطأ واحداً يمكن أن يخلق مشكلة كبيرة”.
تحديات المجموعة وطموح يعانق السماء
يأتي طموح المنتخب السعودي في وقت أوقعته القرعة في مجموعة صعبة بكأس العالم 2026، إلى جانب منتخبات قوية مثل إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر. ورغم صعوبة المهمة، يرى سعود عبدالحميد أن شخصية الأخضر تكمن في “العزيمة، وروح الفريق، وثقة المدرب والجماهير”. هذه العوامل، بحسب قوله، هي التي ستكون سلاح المنتخب في رحلته القادمة. إن هذه الثقة المتجددة لا تأتي من فراغ، بل هي نتاج استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى جعل المملكة قوة كروية عالمية، وهو ما يتوج باستضافة البلاد لنهائيات كأس العالم 2034. لذلك، يُنظر إلى المشاركة في مونديال 2026 على أنها بروفة حقيقية ومحطة أساسية لإثبات جدارة الكرة السعودية على الساحة الدولية، وتأكيد أن الفوز على الأرجنتين لم يكن مجرد صدفة، بل بداية لحقبة جديدة من الإنجازات.


