البوسنة وكندا 1-1: كيف أضاعت البوسنة فوزاً تاريخياً بتصفيات 2026؟
أهدر منتخب البوسنة والهرسك فرصة ثمينة لتحقيق فوز تاريخي للبوسنة في مستهل مشواره بتصفيات كأس العالم 2026، بعد أن اكتفى بنتيجة التعادل الإيجابي 1-1 أمام مضيفه المنتخب الكندي. أقيمت المواجهة على ملعب ‘بي إم أو فيلد’ بمدينة تورونتو وسط أجواء حماسية، وشهدت أداءً بوسنياً صلباً كاد أن يكلل بثلاث نقاط غالية لولا هدف متأخر أنقذ أصحاب الأرض من مرارة الهزيمة في افتتاحية مشوارهم.
بداية واعدة وحلم مونديالي يتجدد
تأتي هذه المباراة في سياق انطلاق التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026، البطولة التي تحمل طابعاً خاصاً كونها ستقام بتنظيم مشترك بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك. بالنسبة لمنتخب البوسنة والهرسك، يمثل التأهل إلى المونديال حلماً وطنياً كبيراً لم يتحقق سوى مرة واحدة في تاريخ البلاد عام 2014 بالبرازيل. ويسعى الجيل الحالي من اللاعبين إلى السير على خطى ذلك الإنجاز التاريخي، وإعادة كتابة اسم البوسنة على الساحة الكروية العالمية. لذلك، كان تحقيق انتصار في كندا، أحد البلدان المضيفة، سيمثل دفعة معنوية هائلة ورسالة قوية لبقية المنافسين في المجموعة بأن المنتخب البوسني قادم بقوة للمنافسة على إحدى بطاقات التأهل.
تفاصيل اللقاء: صمود بوسني وهدف قاتل
قدم المنتخب البوسني أداءً تكتيكياً منظماً، حيث نجح في افتتاح باب التسجيل عبر اللاعب جوفو لوكيتش الذي استغل فرصة سانحة ليضع منتخب بلاده في المقدمة. بعد الهدف، اعتمد الفريق على تنظيم دفاعي محكم وصمود لافت، مما أحبط المحاولات الهجومية الكندية المتتالية لأغلب فترات اللقاء. وبدا أن النقاط الثلاث في طريقها إلى سراييفو، حيث حافظ الدفاع البوسني على تماسكه لـ 79 دقيقة كاملة. لكن الضغط الكندي المستمر، مدعوماً بالتشجيع الجماهيري، أثمر في الدقائق الأخيرة عندما تمكن المهاجم كايل لارين من فك شفرة الدفاعات البوسنية وتسجيل هدف التعادل الثمين في الدقيقة 79، ليغير مسار المباراة ويعيد فريقه إلى الأجواء.
نقطة بطعم الخسارة تهدد حلم فوز تاريخي للبوسنة
على الرغم من أن الحصول على نقطة خارج الديار أمام منتخب قوي مثل كندا يعد نتيجة إيجابية من الناحية النظرية، إلا أن سيناريو المباراة جعلها تبدو بطعم الخسارة للمنتخب البوسني وجماهيره. فالتقدم في النتيجة حتى الدقائق العشر الأخيرة ثم استقبال هدف التعادل يمثل درساً قاسياً في أهمية الحفاظ على التركيز حتى صافرة النهاية. أظهرت الإحصائيات تفوق كندا في الاستحواذ وصناعة الفرص، لكن استراتيجية البوسنة القائمة على الدفاع المنظم والهجمات المرتدة كادت أن تؤتي ثمارها بالكامل. وبهذه النتيجة، يبقى الصراع على بطاقتي التأهل في المجموعة مفتوحاً على مصراعيه منذ الجولة الأولى، مما يؤكد أن كل نقطة، خاصة تلك التي تضيع في الأمتار الأخيرة، قد تكون حاسمة في نهاية المطاف.



