محليات

التدريب التقني: تعزيز فرص توظيف الخريجين في سوق العمل السعودي

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز فرص توظيف الخريجين وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل السعودي، أعلنت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني عن تنظيمها لـ 429 معرضًا وملتقى للتوظيف خلال العام الماضي. وتأتي هذه الجهود المكثفة، التي شملت كافة مناطق المملكة، ضمن مساعي المؤسسة لتمكين الشباب السعودي وتسهيل انتقالهم من مقاعد الدراسة إلى الحياة المهنية، وذلك عبر شراكات فاعلة ومستدامة مع قطاع الأعمال بمختلف مجالاته.

تُعد هذه المبادرات جزءًا لا يتجزأ من التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده المملكة العربية السعودية. فالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني تلعب دورًا محوريًا في تحقيق مستهدفات رؤية 2030، خاصة فيما يتعلق ببرنامج تنمية القدرات البشرية الذي يهدف إلى إعداد مواطن منافس عالميًا. ومن خلال التركيز على المهارات الفنية والمهنية التي يتطلبها الاقتصاد الجديد، تساهم المؤسسة في سد الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل، وتدعم جهود توطين الوظائف في القطاعات الحيوية.

مواءمة استراتيجية مع متطلبات سوق العمل

أوضحت المهندسة ريم المقبل، نائبة المحافظ للتخطيط وتطوير الأعمال بالمؤسسة، أن توفير الفرص الوظيفية للخريجين يتم عبر منظومة متكاملة تشرف عليها الإدارة العامة للتنسيق الوظيفي. وأضافت أن المؤسسة كثفت جهودها في بناء شراكات استراتيجية مع جهات التوظيف، حيث تم عقد 1323 لقاءً مع مديري الموارد البشرية في مختلف القطاعات خلال العام الماضي. هذه اللقاءات لم تكن تهدف فقط لعرض مهارات الخريجين، بل لاستيعاب الاحتياجات الحقيقية والمتغيرة لسوق العمل، مما يضمن تحديث المناهج والبرامج التدريبية بشكل مستمر لتكون أكثر ملاءمة وفعالية.

وقد أثمرت هذه الجهود عن توقيع 138 اتفاقية تهدف بشكل مباشر إلى دعم توظيف الخريجين ورفع معدلات التحاقهم بسوق العمل. هذه الاتفاقيات تتجاوز مجرد التوظيف اللحظي لتشمل برامج تدريب منتهية بالتوظيف، وفرص تدريب تعاوني، ومبادرات مشتركة لتطوير الكفاءات الوطنية.

تعزيز جاهزية الخريجين لـ فرص توظيف المستقبل

إلى جانب ملتقيات التوظيف، عملت المؤسسة على تنفيذ 718 برنامجًا متخصصًا لتهيئة وتأهيل الخريجين والخريجات. هذه البرامج صُممت لتعزيز جاهزيتهم المهنية ورفع قدرتهم التنافسية في الحصول على الفرص الوظيفية المتاحة. تشمل هذه البرامج ورش عمل في كتابة السير الذاتية، ومهارات المقابلات الشخصية، وأخلاقيات العمل، بالإضافة إلى دورات متقدمة في المهارات الرقمية والتقنية الحديثة التي باتت ضرورة في معظم الوظائف.

وأكدت المقبل أن هذه الجهود تندرج ضمن استراتيجية المؤسسة الهادفة إلى مواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات السوق، ورفع نسب التوظيف بين الخريجين. ويُذكر أن المؤسسة أطلقت مشروع «دعم وتحسين مؤشر التوظيف» في جميع منشآتها التدريبية، بهدف تعزيز أعمال التنسيق الوظيفي ورفع كفاءة المبادرات والبرامج الموجهة لدعم توظيف الخريجين وتحقيق مستهدفات التنمية الوطنية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى