
ضبط 10 آلاف من مخالفي أنظمة الإقامة والعمل في السعودية
الحملات الأمنية المشتركة تواصل جهودها لتعزيز أمن المملكة
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الأمن وتنظيم سوق العمل، أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن نتائج الحملات الميدانية المشتركة التي استهدفت مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في جميع مناطق المملكة. وأسفرت هذه الحملات، خلال الفترة من 4 إلى 10 يونيو 2024م، عن ضبط 10,725 مخالفًا، مما يعكس الإصرار على تطبيق الأنظمة بحزم لضمان استقرار وأمن المجتمع.
جهود متواصلة لتعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي
تأتي هذه الحملات الأمنية المكثفة كجزء من استراتيجية شاملة تتبناها المملكة العربية السعودية لسنوات، أبرزها حملة “وطن بلا مخالف” التي انطلقت في عام 2017. تهدف هذه المبادرات الوطنية إلى معالجة ظاهرة العمالة غير النظامية والمخالفين لأنظمة الإقامة، والتي تشكل تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية. تسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى تنظيم سوق العمل بشكل يضمن المنافسة العادلة، ويوفر فرصًا للمواطنين والمقيمين النظاميين، بالإضافة إلى الحد من الأنشطة غير المشروعة التي قد ترتبط بوجود مخالفين لا يخضعون للرقابة الرسمية. إن استمرارية هذه الحملات تؤكد على جدية الدولة في فرض سيادة القانون وحماية حدودها، الأمر الذي يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين والمجتمع على حد سواء في البيئة التنظيمية للمملكة.
تفاصيل أسبوع من ملاحقة مخالفي أنظمة الإقامة والعمل
كشفت الأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية تفاصيل دقيقة لنتائج الحملات خلال الأسبوع الماضي. بلغ إجمالي المخالفين الذين تم ضبطهم 10,725 شخصًا، توزعوا بين 5,899 مخالفًا لنظام الإقامة، و3,084 مخالفًا لنظام أمن الحدود، بالإضافة إلى 1,742 مخالفًا لنظام العمل. كما شملت العمليات الأمنية رصد محاولات التسلل عبر الحدود، حيث تم ضبط 1,418 شخصًا أثناء محاولتهم دخول المملكة بطريقة غير نظامية، شكلت الجنسية اليمنية 43% منهم، والإثيوبية 55%، بينما توزعت النسبة الباقية على جنسيات أخرى. وفي المقابل، تم ضبط 34 شخصًا حاولوا مغادرة البلاد بطرق غير مشروعة. وتظهر هذه الأرقام حجم التحدي الذي تواجهه قوات أمن الحدود والجهات المشاركة في الحملات الميدانية.
عقوبات صارمة للمتورطين وتحذير من وزارة الداخلية
لم تقتصر عمليات الضبط على المخالفين أنفسهم، بل طالت أيضًا من يقدمون لهم المساعدة. فقد تم القبض على 18 شخصًا تورطوا في نقل وإيواء وتشغيل المخالفين والتستر عليهم. وفي هذا السياق، جددت وزارة الداخلية تحذيرها بأن كل من يسهل دخول مخالفي نظام أمن الحدود إلى المملكة، أو يوفر لهم النقل أو المأوى أو أي شكل من أشكال المساعدة، سيعرض نفسه لعقوبات قاسية تصل إلى السجن لمدة 15 عامًا، وغرامة مالية قد تبلغ مليون ريال سعودي، بالإضافة إلى مصادرة وسيلة النقل والسكن المستخدمين في الجريمة والتشهير به. وأوضحت الوزارة أن إجمالي الخاضعين حاليًا لإجراءات تنفيذ الأنظمة بلغ 22,026 وافدًا مخالفًا، منهم 20,459 رجلًا و1,567 امرأة، حيث يتم العمل على إحالتهم للبعثات الدبلوماسية لبلدانهم أو استكمال حجوزات سفرهم وترحيلهم. ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي حالات مخالفة عبر الأرقام 911 في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، و999 و996 في بقية مناطق المملكة.



