وزير الشؤون الإسلامية ورئيس الوقف السني العراقي يبحثان تعزيز التعاون

التقى معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، اليوم في مكتبه بمحافظة جدة، رئيس ديوان الوقف السني بجمهورية العراق، الشيخ عامر شاكر الجنابي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار زيارتهم الحالية للمملكة العربية السعودية. ويأتي هذا اللقاء تأكيداً على عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين، وسعياً لتوحيد الجهود في خدمة العمل الإسلامي المشترك.
وجرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، واستعراض سبل تعزيز التعاون الثنائي بين الوزارة وديوان الوقف السني، لا سيما في المجالات المتعلقة بخدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بالمساجد، وتبادل الخبرات في الشأن الدعوي والإرشادي.
جهود المملكة في نشر الوسطية
واستعرض الدكتور آل الشيخ خلال اللقاء الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- في خدمة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض. وسلط الضوء على العناية الفائقة بكتاب الله تعالى طباعة ونشراً وتعليماً، بالإضافة إلى دعم العمل الإسلامي محلياً ودولياً وفق منهجية واضحة ترتكز على نشر قيم الوسطية والاعتدال، ومحاربة الغلو والتطرف، وتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية ويحقق أمنها واستقرارها.
إشادة عراقية بالدور السعودي
من جانبه، نوّه رئيس ديوان الوقف السني العراقي، عامر الجنابي، بالدور الريادي الذي تضطلع به وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم. وأشاد بالبرامج والمبادرات التي تطلقها الوزارة لنشر القيم الدينية السمحة التي تدعو إلى التسامح والتعايش السلمي، ونبذ كافة أشكال التعصب والتطرف، مؤكداً أن المملكة تمثل قلب العالم الإسلامي وحاضنة الحرمين الشريفين، مما يجعل لجهودها تأثيراً بالغاً في تصحيح المفاهيم المغلوطة وإبراز محاسن الدين الإسلامي الحنيف.
سياق العلاقات السعودية العراقية
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل التنامي الملحوظ في العلاقات السعودية العراقية خلال السنوات الأخيرة، والتي شهدت قفزات نوعية من خلال مجلس التنسيق السعودي العراقي. حيث يعد التعاون في المجال الديني والدعوي أحد الركائز الأساسية لتعزيز اللحمة بين الشعبين الشقيقين، ومواجهة التحديات الفكرية التي تعصف بالمنطقة. وتعمل المؤسسات الدينية في كلا البلدين على تحصين الشباب من الأفكار الدخيلة، وتعزيز الخطاب الديني المستنير الذي يجمع ولا يفرق.
ويعكس هذا اللقاء حرص القيادات الدينية في المملكة والعراق على استمرار التنسيق المشترك، لاسيما في القضايا التي تمس هوية الأمة الإسلامية، والعمل على مشاريع مشتركة تهدف إلى تأهيل الدعاة والأئمة والخطباء ليكونوا مشاعل نور وهداية في مجتمعاتهم، بما يعزز من الاستقرار الاجتماعي والفكري في المنطقة بأسرها.



