
صيباري أول عربي يهز شباك البرازيل في المونديال | إنجاز تاريخي
في ليلة ستظل خالدة في ذاكرة كرة القدم العربية، صنع النجم المغربي إسماعيل صيباري التاريخ في بطولة كأس العالم 2026، بعد أن أصبح أول عربي يهز شباك البرازيل في المونديال منذ ما يقارب 40 عاماً. جاء هذا الإنجاز الكبير خلال المواجهة المثيرة التي جمعت بين أسود الأطلس ومنتخب السامبا على أرضية ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي، والتي انتهت بتعادل إيجابي بهدف لمثله، ليمنح المغرب نقطة ثمينة ويكتب فصلاً جديداً من فصول المجد للكرة المغربية.
لحظة خالدة في سماء نيوجيرسي
في الدقيقة 21 من عمر المباراة، حبست الجماهير أنفاسها وهي تشاهد انطلاقة مغربية منظمة. تلقى صيباري تمريرة بينية متقنة من زميله إبراهيم دياز، لينفرد بالحارس البرازيلي العملاق أليسون بيكر. وببرود أعصاب وثقة الكبار، أرسل صيباري كرة ساقطة (لوب) رائعة عانقت الشباك، معلناً عن هدف تاريخي لم يكن مجرد هدف في مباراة، بل كان كسرًا لعقدة استمرت لعقود طويلة أمام أحد أقوى المنتخبات في تاريخ كرة القدم.
ما وراء الهدف: كسر عقدة تاريخية أمام السامبا
لم تكن مواجهة البرازيل سهلة على المنتخبات العربية عبر تاريخ المونديال. فقبل هدف صيباري، التقى العرب بالبرازيل في مناسبتين فقط، وكلتاهما انتهت بخسارة وبشباك نظيفة للبرازيليين. المواجهة الأولى كانت في مونديال المكسيك 1986، عندما واجه منتخب الجزائر القوي نظيره البرازيلي وخسر بصعوبة بهدف دون رد سجله النجم كاريكا. أما المواجهة الثانية فكانت في مونديال فرنسا 1998، حيث خسر المنتخب المغربي نفسه بثلاثية نظيفة حملت توقيع أساطير مثل رونالدو وريفالدو وبيبيتو. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن أي لاعب عربي من الوصول إلى المرمى البرازيلي في كأس العالم، حتى جاء صيباري لينهي هذا الصيام التهديفي الطويل.
دلالات إنجاز أول عربي يهز شباك البرازيل في المونديال
يحمل هذا الهدف أهمية تتجاوز مجرد تسجيل اسم في قائمة الهدافين. إنه يعكس التطور الهائل الذي شهدته الكرة المغربية، والتي أصبحت رقماً صعباً على الساحة العالمية، خاصة بعد الإنجاز التاريخي بالوصول إلى نصف نهائي مونديال 2022. يثبت هذا الأداء أن المنتخب المغربي لم يعد يشارك من أجل التمثيل المشرف فقط، بل للمنافسة بقوة أمام الكبار. كما يمنح هذا الإنجاز دفعة معنوية هائلة لأسود الأطلس في بقية مشوارهم في البطولة، ويرسل رسالة واضحة بأنهم قادرون على مواجهة أي خصم دون عقدة نقص، مما يعزز من مكانة الكرة العربية والأفريقية على المسرح الدولي.



