
مبادرة ‘خذها من أهلها’ لتعزيز الثقافة العدلية من مراكز ناجز
أعلنت مراكز ناجز عن تنظيم مبادرة نوعية تحت عنوان “خذها من أهلها”، تهدف إلى تعزيز ونشر الثقافة العدلية بين كافة شرائح المجتمع. وتُقام هذه الفعالية الرائدة في “بيت الثقافة” بمدينة الرياض، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 25 يونيو 2024، بمشاركة واسعة من نخبة من الخبراء والمختصين في مختلف المجالات القانونية والعدلية. تسعى المبادرة إلى ترسيخ مفاهيم العدالة الوقائية وتمكين الأفراد من معرفة حقوقهم وواجباتهم القانونية بشكل واضح ومبسط.
خطوة استراتيجية نحو تحقيق رؤية 2030
تأتي هذه المبادرة في سياق التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع العدلي في المملكة العربية السعودية، والتي تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. فقد شهدت السنوات الأخيرة ثورة في التحول الرقمي للخدمات الحكومية، وكانت وزارة العدل ومنصاتها، وعلى رأسها منصة “ناجز”، في طليعة هذا التطور. لم يعد دور الوزارة يقتصر على تقديم الخدمات العدلية فحسب، بل امتد ليشمل رفع مستوى الوعي القانوني لدى المواطنين والمقيمين. إن الانتقال من مجرد توفير الخدمة إلى التثقيف والتوعية يمثل نقلة نوعية تعكس النضج المؤسسي وتؤكد على أن العدالة ليست مجرد إجراءات، بل هي ثقافة مجتمعية راسخة.
تعتبر مبادرة “خذها من أهلها” امتداداً طبيعياً لهذه الجهود، حيث تهدف إلى بناء جسور من التواصل المباشر بين الخبراء والجمهور، مما يساهم في إزالة الحواجز النفسية والمعرفية التي قد تحول دون فهم الأفراد للأنظمة والقوانين. هذا التوجه يعزز من شفافية المنظومة العدلية ويزيد من ثقة المجتمع بها، وهو ما يعد ركيزة أساسية لتحقيق بيئة اجتماعية واقتصادية مستقرة ومزدهرة.
أثر نشر الثقافة العدلية على الفرد والمجتمع
يتجاوز الأثر المتوقع لهذه المبادرة حدود التوعية اللحظية، ليمتد إلى تحقيق فوائد ملموسة على المدى الطويل. على المستوى الفردي، سيتمكن الحاضرون من فهم حقوقهم وواجباتهم في مجالات حيوية مثل التعاملات العقارية، والتجارة الإلكترونية، وحماية الملكية الفكرية، مما يمنحهم الأدوات اللازمة لتجنب النزاعات المستقبلية. أما على المستوى المجتمعي، فإن نشر الوعي القانوني يساهم في تقليل العبء على المحاكم من خلال تعزيز مفهوم “العدالة الوقائية”، حيث يصبح الأفراد أكثر قدرة على حل خلافاتهم بشكل ودي أو تجنبها من الأساس.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تلعب مثل هذه المبادرات دوراً محورياً في تحسين بيئة الأعمال والاستثمار. فعندما يكون أصحاب المشاريع والمستثمرون والمبدعون على دراية تامة بالإطار القانوني الذي ينظم أنشطتهم، فإن ذلك يعزز من استقرار السوق ويشجع على الابتكار والتوسع، مما يجعل المملكة وجهة أكثر جاذبية للاستثمارات المحلية والأجنبية.
مسارات معرفية متخصصة لتلبية احتياجات متنوعة
لضمان تحقيق أقصى استفادة، صُممت المبادرة لتغطي أربعة مسارات رئيسية على مدار أربعة أيام، تتناول كل منها جانباً مهماً من جوانب الحياة القانونية المعاصرة. تشمل هذه المسارات:
- المسار الرقمي: يركز على موضوعات التحول العدلي الرقمي، وأمان التعاملات الإلكترونية، وكل ما يتعلق بالقوانين المنظمة للفضاء السيبراني.
- المسار العقاري: يتناول كل ما يخص التوثيق العقاري، وأنظمة الملكية، وحقوق المستأجرين والملاك، بما يضمن استقرار القطاع العقاري.
- مسار الصلح: يسلط الضوء على أهمية تسوية النزاعات بالطرق البديلة والودية، ودورها في الحفاظ على العلاقات الاجتماعية والتجارية.
- المسار الإبداعي والتجاري: يهدف إلى توعية المبدعين وأصحاب الأعمال بكيفية حماية ملكيتهم الفكرية وحقوقهم التجارية.
وستتخلل هذه المسارات 8 جلسات حوارية وورش عمل تفاعلية يقدمها مختصون، مما يتيح فرصة فريدة للحوار المباشر وطرح الأسئلة والحصول على إجابات “من أهلها”.



