أخبار العالم

ترامب يؤكد قرب توقيع اتفاق السلام مع إيران خلال ساعات

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريح مفاجئ يوم الأحد، أن اتفاق السلام مع إيران بات وشيكًا للغاية، ومن المتوقع توقيعه خلال الساعات القليلة القادمة. وأكد ترامب أن هذا الاتفاق التاريخي سيحقق “السلام للمنطقة”، مشيرًا إلى أنه سيشمل ترتيبات تخص الوضع في لبنان أيضًا. جاءت هذه التصريحات في خضم توترات متصاعدة، حيث أشار ترامب إلى أن غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية تسببت في تأخير طفيف لمراسم التوقيع، لكنها لن تعرقل مسار الاتفاق.

مسار طويل من العداء نحو تسوية تاريخية

تأتي هذه التطورات الدراماتيكية على خلفية عقود من العلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران، والتي بدأت منذ الثورة الإيرانية عام 1979. شهدت هذه الفترة أزمات كبرى، أبرزها أزمة الرهائن، والعقوبات الاقتصادية المشددة، والخلاف العميق حول البرنامج النووي الإيراني. ورغم التوصل إلى الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2015، إلا أن إدارة ترامب انسحبت منه لاحقًا، مفضلة سياسة “الضغوط القصوى” لدفع إيران إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة. ويبدو أن هذه السياسة، وفقًا لتصريحات ترامب، قد أثمرت عن اتفاق شامل يتجاوز الملف النووي ليشمل قضايا إقليمية أوسع، مما يمثل تحولًا استراتيجيًا كبيرًا في سياسة البلدين.

أبعاد اتفاق السلام مع إيران وتداعياته المحتملة

يحمل التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران في طياته تداعيات جيوسياسية هائلة قد تعيد تشكيل خريطة التحالفات في الشرق الأوسط. من المتوقع أن يؤدي الاتفاق، في حال توقيعه، إلى تخفيف حدة الصراعات بالوكالة في عدة دول مثل اليمن وسوريا والعراق، حيث تدعم إيران أطرافًا رئيسية. كما سيؤثر بشكل مباشر على علاقات الولايات المتحدة بحلفائها التقليديين في المنطقة، خاصة إسرائيل والمملكة العربية السعودية، الذين لطالما عبروا عن قلقهم من النفوذ الإيراني. على الصعيد الاقتصادي، قد يؤدي رفع العقوبات عن طهران إلى عودتها بقوة إلى أسواق الطاقة العالمية، مما قد يؤثر على أسعار النفط ويفتح الباب أمام استثمارات دولية ضخمة في الاقتصاد الإيراني المنهك.

غارة بيروت تربك المشهد وتصريحات حاسمة

وفي تفاصيل الحادث الذي كاد أن يعصف بالاتفاق، أوضح ترامب في اتصال هاتفي مع موقع “أكسيوس” الإخباري أن الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية “أربكت الأمر” وأدت إلى تأجيل التوقيع لبضع ساعات. وأعرب ترامب عن استيائه الشديد من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب توقيت الهجوم، قائلًا: “إنه أمر سيئ للغاية، لم أستطع تصديقه… قبل ساعة من الموعد المقرر لتوقيع الاتفاق”. ورغم هذا الاستياء، شدد ترامب على أن الاتفاق ما زال قائمًا ومصيره التوقيع، مؤكدًا: “هو (التوقيع) مقرر حاليًا بعد بضع ساعات من الآن”، داعيًا جميع الأطراف إلى “تهدئة الأمور” لإفساح المجال أمام الدبلوماسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى