محمد بن سلمان وشهباز شريف يناقشان التطورات الإقليمية

بحث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مع دولة رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، محمد شهباز شريف، مجمل التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، وذلك في إطار التنسيق المستمر والتشاور الدائم بين قيادتي البلدين الشقيقين.
وتناول الجانبان خلال المباحثات العلاقات الأخوية التاريخية والمتينة التي تربط بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية، مستعرضين سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين ويحقق تطلعاتهما نحو المزيد من التقدم والازدهار.
عمق العلاقات التاريخية بين الرياض وإسلام آباد
تستند العلاقات السعودية الباكستانية إلى إرث تاريخي طويل من الأخوة والتعاون الاستراتيجي، حيث كانت المملكة من أوائل الدول التي اعترفت بباكستان ودعمت استقلالها. وعلى مر العقود، شكلت هذه العلاقة نموذجاً للتضامن الإسلامي، حيث تقف الدولتان جنباً إلى جنب في مواجهة التحديات والأزمات. وتنظر المملكة إلى باكستان كشريك استراتيجي حيوي في جنوب آسيا، بينما تعتبر باكستان المملكة العربية السعودية قبلة المسلمين والداعم الأول لقضاياها الاقتصادية والسياسية.
التعاون الاقتصادي ورؤية 2030
تأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين البلدين حراكاً نوعياً، مدفوعاً برؤية المملكة 2030 التي تفتح آفاقاً واسعة للاستثمارات الخارجية. وقد أكد الطرفان في مناسبات عدة على أهمية رفع مستوى التبادل التجاري وضخ المزيد من الاستثمارات السعودية في قطاعات الطاقة، والبنية التحتية، والتعدين، والزراعة في باكستان. وتلعب الودائع والمنح السعودية دوراً محورياً في دعم الاستقرار المالي للاقتصاد الباكستاني، مما يعكس التزام الرياض بدعم أشقائها في إسلام آباد لتجاوز التحديات الاقتصادية العالمية.
تنسيق المواقف تجاه قضايا المنطقة
على الصعيد السياسي والأمني، ناقش ولي العهد ورئيس الوزراء الباكستاني الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين. ويشمل ذلك توحيد الرؤى والمواقف في المحافل الدولية، لا سيما منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة، تجاه القضايا العادلة للأمة الإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوضع في قطاع غزة، بالإضافة إلى ملفات مكافحة الإرهاب والتطرف، والعمل على تهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
ختاماً، يعكس هذا التواصل رفيع المستوى حرص القيادتين على استمرار الزخم في العلاقات الثنائية، والمضي قدماً في تنفيذ مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة، بما يضمن بناء شراكة اقتصادية واستراتيجية مستدامة تعود بالنفع على المنطقة بأسرها.



