
اليوم العالمي للتوعية بعدم إساءة معاملة كبار السن وجهود المملكة
تزامناً مع اليوم العالمي للتوعية بعدم إساءة معاملة كبار السن، الذي يوافق 15 يونيو من كل عام، يُفعّل مجلس شؤون الأسرة في المملكة العربية السعودية حملة توعوية شاملة تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية توقير ورعاية هذه الفئة الغالية، ونشر قيم الاحترام والتقدير داخل الأسرة والمجتمع. تأتي هذه الحملة انطلاقاً من دور المجلس المحوري في التوعية بقضايا الأسرة، وسعيه الدؤوب لتعزيز جودة الحياة لكبار السن، بما يتماشى مع القيم الإسلامية الراسخة والثقافة السعودية الأصيلة.
تستهدف الحملة تسليط الضوء على الممارسات الإيجابية في التعامل اليومي مع كبار السن، وتأكيد أهمية حضورهم ومشاركتهم الفاعلة في النسيج المجتمعي، والمساهمة في بناء بيئة أكثر وعياً واهتماماً بمكانتهم واحتياجاتهم الخاصة، تقديراً لما قدموه من عطاء وخبرة على مر السنين.
جذور دولية وقيم متأصلة
يعود تاريخ اليوم العالمي للتوعية بعدم إساءة معاملة كبار السن إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 66/127 في ديسمبر 2011، الذي خصص هذا اليوم ليكون مناسبة عالمية للتعبير عن رفض جميع أشكال الإساءة والإهمال التي قد يتعرض لها كبار السن. وتكتسب هذه المناسبة أهمية متزايدة في ظل التحولات الديموغرافية العالمية التي تشير إلى ارتفاع نسبة كبار السن في المجتمعات. وفي هذا السياق، لا تقتصر جهود المملكة على المشاركة الرمزية، بل تعكس التزاماً عميقاً ينبع من تعاليم الدين الإسلامي الذي يوصي ببر الوالدين ورعاية كبار السن، ومن رؤية المملكة 2030 التي تضع جودة حياة المواطن في صميم أولوياتها.
محاور الحملة وأهدافها الاستراتيجية
ترتكز الحملة التي أطلقها مجلس شؤون الأسرة على عدة محاور توعوية رئيسية، من أبرزها “التقدير والاحترام” و”جودة التعامل والرعاية”. يتم ذلك من خلال محتوى توعوي وإعلامي مدروس يُبرز أهمية السلوكيات الإيجابية في التعامل مع كبار السن، ويعزز الوعي بدور الأسرة والمجتمع في دعمهم ومساندتهم نفسياً واجتماعياً. ولضمان وصول رسائلها إلى أوسع شريحة ممكنة، يعمل المجلس على تفعيل الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية، ومؤسسات القطاع غير الربحي، والقطاع الخاص، والمنصات الإعلامية، بهدف توحيد الجهود وترسيخ ثقافة التقدير والاهتمام بكبار السن في كافة مناحي الحياة.
أثر الحملة في ضوء اليوم العالمي للتوعية بعدم إساءة معاملة كبار السن
من المتوقع أن تُحدث هذه الحملة الوطنية تأثيراً إيجابياً متعدد الأبعاد. فعلى المستوى المحلي، تساهم في رفع مستوى الوعي بحقوق كبار السن، وتزويد الأسر بالمعرفة اللازمة لتقديم الرعاية المثلى، وتقوية الروابط الأسرية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه المبادرات تبرز الدور الريادي للمملكة في مجال الرعاية الاجتماعية وتؤكد التزامها بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مقدمةً نموذجاً يحتذى به في كيفية دمج القيم الثقافية الأصيلة مع الجهود العالمية الرامية إلى ضمان حياة كريمة وآمنة لكبار السن في كل مكان.



