باكستان ترفض خطوات اليمن الأحادية وتدعم السعودية

أكدت جمهورية باكستان الإسلامية مجدداً موقفها الثابت والداعم للمملكة العربية السعودية، معربة عن رفضها القاطع لأي خطوات أحادية الجانب يتم اتخاذها في اليمن، والتي من شأنها تقويض فرص السلام وزعزعة الاستقرار في المنطقة. ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تجاذبات سياسية وعسكرية تتطلب تكاتف الجهود الدولية لدعم الشرعية وإنهاء الانقلاب.
عمق العلاقات الاستراتيجية بين إسلام آباد والرياض
لا يمكن قراءة الموقف الباكستاني بمعزل عن التاريخ الطويل للعلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تربط إسلام آباد بالرياض. فلطالما اعتبرت باكستان أن أمن المملكة العربية السعودية هو جزء لا يتجزأ من أمنها القومي. وقد تجلى هذا الالتزام في مناسبات عديدة، حيث أكد القادة الباكستانيون مراراً وتكراراً أن أي تهديد يمس سيادة المملكة أو يهدد الحرمين الشريفين سيواجه برد قوي وحازم من جانب باكستان. هذه العلاقة تتجاوز الأبعاد الدبلوماسية التقليدية لتشمل تعاوناً عسكرياً واقتصادياً وثيقاً، مما يجعل التضامن الباكستاني مع السعودية ركيزة أساسية في السياسة الخارجية لإسلام آباد.
السياق الإقليمي والأزمة اليمنية
تأتي هذه التأكيدات في ظل استمرار الأزمة اليمنية التي ألقت بظلالها القاتمة على الأمن الإقليمي والدولي. وتنظر باكستان بقلق بالغ إلى الإجراءات الأحادية التي تتخذها الميليشيات خارج إطار الشرعية الدولية، معتبرة أن هذه التصرفات لا تعرقل الحلول السياسية فحسب، بل تهدد أيضاً أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وتدعم باكستان بشكل دائم الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية يستند إلى المرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ولا سيما القرار رقم 2216.
أهمية الاستقرار الإقليمي وتأثيره الدولي
يدرك صناع القرار في باكستان أن استقرار منطقة الخليج العربي واليمن له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. فأي تصعيد غير محسوب أو خطوات أحادية الجانب قد تؤدي إلى توسيع رقعة الصراع، مما يؤثر سلباً على سلاسل الإمداد العالمية. ومن هذا المنطلق، تدعو باكستان المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط لوقف الممارسات التي تعيق مسار السلام، مؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية في جهودها الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وتقديم العون للشعب اليمني الشقيق لتجاوز محنته الإنسانية والاقتصادية.



